جامعة القاهرة للتعليم المفتوح - منتديات المنار التعليمية

منتديات طلاب التعليم المفتوح جامعة القاهرة .. تعليمية - ثقافية - اجتماعية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 مذكرات مصطفى محمود ...الحلقة الخامسة ..عبدالناصر كان مصابا بجنون العظمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hamdy
Admin.
Admin.


مركز التسجيل: Alex


مُساهمةموضوع: مذكرات مصطفى محمود ...الحلقة الخامسة ..عبدالناصر كان مصابا بجنون العظمة   الخميس 24 يونيو 2010, 2:57 pm



نواصل نشر مذكرات الكاتب والمفكر الراحل مصطفى محمود وفي هذه الحلقة تحديدا يتناول مصطفى محمود الفترة القمعية -- التي عاشها خلال فترة الرئيس جمال عبد الناصر.


ناصر حرر المصريين كي يستعبدهم

يعبّر مصطفى محمود في مذكراته عن رأيه الشخصي في الفترة الناصرية التي عاشتها مصر واصفا عبد الناصر بأنه قام بتحرير المصريين كي يستعبدهم، ووصف فترة الحكم بصفة عامة بأنها فترة ديكتاتورية، وكانت مقبرة للمفكرين ولم تكن الكلمة تصل فيها بشكل صحيح على الإطلاق بل كانت تصل مزيفة، كما وصل نصر مزيف في 1967.


ربما يستعجب البعض مثل هذا الرأي من الكاتب مصطفى محمود، ولكن استغرابه هذا سيتبدد عندما يعرف التجربة المريرة التي عاشها الكاتب مع الفترة الناصرية كالتالي:
بعد أزمة كتابي "الله والإنسان" كنت أتوقع الصدام بيني وبين عبد الناصر في أي لحظة إلى أن جاء اليوم الذي طلب فيه إحسان بعد القدوس رؤيتي في مكتبه بمجلة روزاليوسف، وعندما دخلت إلى السكرتارية لكي تبلغه كي أدخل له وجدتها تقول لي: الأستاذ مستنيك على نار، دخل منذ أكثر من ساعة ولغى كل مواعيده، فانتابتني أفكار بأن هناك شيئاً خطيراً حدث أو منتظراً أن يحدث، ولكنني تجاهلت كل هذه الأفكار ودخلت عليه المكتب، فوجدته من الوهلة الأولى يقول لي وهو يبتسم: أهلا يا مغلبني وبسببه طاير النوم من عيني. وكأنه كان يهدئ من وطأة المسألة، وقلت له: خير يا إحسان فيه قضايا تاني اترفعت عليّ؟! -فقد كنت خارجاً من قضية كتاب "الله والإنسان" لسه طازة.. فقال: يا مصطفى اجلس في البيت.. فقلت له: يعني إيه؟؟ قال: صدرت أوامر بمنعك من الكتابة، فقلت: من أصدر هذه الأوامر؟ ولماذا أتوقف عن الكتابة؟ قال: يمكن أن يكون بسبب المقالتين اللتين قمت بكتابتهما ونشرهما مؤخرا.. ثم إن أمر الإيقاف من قيادات عليا جدا.. فقلت له: مين يعني؟؟ الراجل الكبير؟؟ هز رأسه بالإجابة: "نعم"، وقال: يا مصطفى احمد ربنا إن المسألة منع من الكتابة بس ومافيش اعتقال ولا سجن، فابتسمت رغم أني أتمزق بالداخل لما سمعت وقلت له: ومن أدراك فلا بد أن الاعتقال سيأتي عن قريب إن لم يكن الليلة..


ويؤكد محمود أن هذه الليلة التي عاشها كانت أصعب ليلة في حياته حيث إنه كان ينتظر اعتقاله بين الساعة والأخرى؛ لأنه كان على قناعة بأن قرار منع الكتابة سوف يليه قرار بالاعتقال، وظل حائرا في شوارع القاهرة حتى اقتادته قدماه إلى بيته، وعندما وصل ظلت مسألة اعتقاله تشغله طوال نومه حتى أنه حلم بأنه تم اعتقاله بالفعل.


عام في المنفى

التأثير النفسي الذي أحدثته تلك الفترة التي عاشها مصطفى محمود بعيدا عن الكتابة كان لها بالغ الأثر عليه، حتى أنه أطلق عليها أيام المنفى أو عام المنفى، أنتج خلالها ثلاث مسرحيات، هي الإسكندر الأكبر والإنسان والظل والزلزال، جسد خلالها الظلم والقهر الذي كان تعيشه مصر في هذه الفترة، ولكنه لم يتمكن من نشرها إلا بعد وفاة عبد الناصر فيما بعد.


مصطفى محمود كان يخشى أن يندثر ككثيرين أندثروا من كُتاب ما قبل الثورة حتى أنه كان كثيرا ما يتخيل إعلانات ما قبل الثورة التي كان يظهر فيها المطرب سعد حسين المطرب الصاعد الذي اختفى بعد الثورة، واعتقد أنه سيندثر ويختفي كما كان.


لم يتوقف التأثير عند الحد النفسي فحسب، بل وصل أيضا إلى حد التأثير المالي، حيث كانت الكتابة في جريدة روزاليوسف هي مصدر رزقه الوحيد وبالتالي شغلته فكرة المعيشة، ولكن انفراجا إلهيا للأزمة كان باقتراح أحد الناشرين بإعادة طباعة بعض أعماله القديمة من جديد بعد أن ازداد الطلب عليها.


أخيرا نجح مصطفى محمود في العودة للكتابة بفضل محمد حسنين هيكل الذي توسّط في إنهاء الخصومة وعودته للكتابة كالتالي:

طالت فترة حجبي ومنعي من الكتابة حتى أنها وصلت إلى عام كامل من العزلة في منفاي، وفي إحدى الليالي الصافية الجميلة فوجئت بكامل الشناوي يقوم بزيارتي ويقول لي مقولته الشهيرة: أنت تلحد على سجادة الصلاة، ولهذا فقد قمت بزيارة هيكل وتحدثت معه عن الأزمة التي حدثت لك وهو يريد رؤيتك في مكتبه بالأهرام. وفي اليوم التالي ذهبت إلى هيكل وقابلني بقوله: إزيك يا مصطفى وعامل إيه؟ قلت له: أنا مش كويس طول ما أنا بعيد عن الكتابة. فقال لي: ارجع اكتب من اليوم لو حبيت. فسررت بشدة ولكنني كنت على يقين بأن هيكل هو الوسيط الوحيد الذي يمكن أن يقبل عبد الناصر منه كلاماً أو وساطة في موضوعي لمدى قربه منه وثقته فيه ولكنني لم ألجأ إليه منذ البداية..


ألهذه الدرجة كرهني عبد الناصر؟!!

يحكي مصطفى محمود على لسان صديقه الشخصي د. أنور المفتي وطبيب ناصر الخاص كيف أنه كان مجبرا على ألا يفاتحه في قضية إعادة مصطفى محمود للكتابة من جديد؛ حيث إنه كان مشهورا عن عبد الناصر في هذه الفترة أنه يجازي كل من يطلب منه طلبا خاصا؛ حيث سبق وأن جازى سائقه الخاص عندما طلب منه طلبا خاصا.


الغريب أن مصطفى محمود أكد أن جمال عبد الناصر قال لطبيبه الخاص: الواد ده ملحد وخطر -في إشارة لمصطفى محمود- وهو الأمر الذي تعجب منه مصطفى محمود للغاية ولكن صديقه برّره له بتأكيده على أن عبد الناصر كان مريضا بجنون العظمة، وأنه كان عصبيا للغاية.


ويواصل مصطفى محمود:

والغريب أنه بعد أقل من ثلاث سنوات توفي الدكتور أنور المفتي في ظروف غامضة وتعددت الشائعات حول وفاته.. لكن الثابت في التحقيقات أن زوجته قالت إنه ليلة وفاته بعد عودته إلى المنزل تناولنا العشاء، وبعد ذلك نظر في المرآة بعض الوقت وقال لي أشعر بأني لن أعيش أكثر من أربع ساعات:؛ إذ إنه اكتشف أعراض تسمم تظهر عليه ومن بينها كان "بؤبؤ" عينيه يتحرك، وهذا الحادث أثّر عليّ كثيراً.. وأثارني أنا وغيري من أصدقاء الدكتور أنور المفتي.. ولم نجد تفسيراً أبداً لهذا السؤال: من اليد الخفية وراء مقتل أنور المفتي.. ومن المستفيد من وفاته!

عبد الناصر مات بالسكر

ويختتم مصطفى محمود بالتأكيد على أن الحقبة الناصرية احترفت التخلص من معارضيها بالسم، فهكذا فعلت مع د.أنور المفتي، وهكذا فعلت مع المشير عبد الحكيم عامر، وهكذا تثبت التحقيقات التي تم إجراؤها مع مدير المخابرات وقت عبد الناصر صلاح نصر الذي أكد أنه دائما ما كان يحمل سما في جيبه لإسكات المعارضين.
لكن مصطفى محمود رغم ذلك يؤكد أن عبد الناصر لم يمُت بالسم وإنما مات بسبب غيبوبة السكر التي تعرض لها، والتي كانت بسبب إهمال الطبيب في التشخيص السليم أو ربما لتعمده ذلك حيث يقول: قيل عن وفاته الأقاويل الكثيرة والمتعددة، وكان من بينها أنه مات مسموماً، ولكن الحقيقة أن عبد الناصر مات؛ لأنه مريض بالسكر ولتقصير وإهمال الطبيب في تشخيص حالته الصحية بالخطأ، فكان يمكن إنقاذه من الموت بحقنة جلوكوز في الوريد فتنتهي أزمة وغيبوبة السكر التي تعرض لها، ولكن أخطأ الطبيب الذي يعالجه أو ربما تعمد الطبيب أن يخطئ وعرف تشخيص حالته بشكل صحيح ولكنه لم يسعفه، فقد مات عبد الناصر نتيجة غيبوبة السكر التي هاجمته، حيث كان مريضاً "بالسكر البرونزي" وهو أحد أندر أنواع مرض السكر، ومن أسهل ما يمكن أن يموت مريض هذا النوع في حالة إذا تعرض للإهمال الطبي، وهذا هو ما حدث.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سوليداد
وسام شكر وتقدير من ادارة المنتدى
وسام شكر وتقدير من ادارة المنتدى


مركز التسجيل: عام


مُساهمةموضوع: رد: مذكرات مصطفى محمود ...الحلقة الخامسة ..عبدالناصر كان مصابا بجنون العظمة   الإثنين 02 أغسطس 2010, 9:44 pm

تسلم الايادى على السلسلة

عموما انا كنت من المعجبين بحلقاته المعروفة

العلم والايمان

فكثيرا مالفظنا عبارات الثناء على ايات خلقه

اثناء المشاهدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مذكرات مصطفى محمود ...الحلقة الخامسة ..عبدالناصر كان مصابا بجنون العظمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» كيف اجعل شخص يحبني بجنون بالقران الكريم
» أنشودة التخرج بدون ايقاع || محمود حافظ و المبدعة بشرى |
» الحلقة الاخيرة من افاتار اسطورة انج
» مذكرات كاملة في التاريخ سنة رابعة
» مذكرات كل المواد السنة الثالثة ابتدائي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جامعة القاهرة للتعليم المفتوح - منتديات المنار التعليمية :: الاقسام الادارية والمغلقة :: المقالات والاخبار-