جامعة القاهرة للتعليم المفتوح - منتديات المنار التعليمية

منتديات طلاب التعليم المفتوح جامعة القاهرة .. تعليمية - ثقافية - اجتماعية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 أراء علماء الاسلام حول النقاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 5:21 am




الفتاوي الصادرة عن دار الافتاء المصرية بخصوص النقاب

اطلع عليها من الروابط التالية


حكم النقاب 1

حكم النقاب 2

عذرا لوضع روابط فقط حيث وجدت ان موقع دار الافتاء لا يسمح بالنسخ

ولا اعرف من صاحب هذه الفكرة العبقرية في موقع اسلامي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 5:32 am


رأي الشيخ القرضاوي في النقاب

قال الشيخ القرضاوي ردا على سؤال حول وجوب ارتداء النقاب من عدمه: "النقاب أمر أوجبه بعض العلماء وأجازه بعض العلماء.. وأنا لا أرى أنه واجب.. وإنما من أرادت أن تنتقب فلها حريتها في هذا..

وإن كنت أنا في عصرنا هذا أرى أن الأولى بالمسلمة ألا تنتقب حتى تستطيع أن تختلط بالمتكشفات وأن تقترب منهن". وأرجع الشيخ ذلك إلى أن "المحجبة قريبة قليلا (من المتكشفة)"، متسائلا: "أما المنتقبة فكيف تستطيع أن تدعو المتكشفة وبينها وبينها مراحل ومراحل؟"

وأضاف: "لي رسالة اسمها النقاب بين القول بفرضيته والقول ببدعيته.. هناك أناس يقولون إن النقاب بدعة، وأناس يقولون إن النقاب فرض، وأنا لا أوافق هؤلاء ولا هؤلاء".

وأوضح: "النقاب ليس بدعة.. (هناك) قول في مذهب الحنابلة وقول في بعض المذاهب، وإن كان جمهور الفقهاء يرون أن وجه المرأة ليس بعورة، حتى الإمام ابن قدامة شيخ الحنابلة يقول في (كتاب) المغني: والمذهب أن الوجه ليس بعورة".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 5:39 am



الشيخ الغزالي والنقاب

مثل حجاب المرأة أحد معارك شيخنا الجليل التي خاضها كأحد الفرسان النبلاء الذين لا يهابون الكثرة ما دامت شاذة عن الحق فقد أراد أن يقدم صورة صادقة عن الإسلام أمام أهله والمتربصين به،

فأوصى أن تبتكر أزياء للنساء تجمع بين الفضيلة والجمال وتمنع التبرج والسفور لنجعل المرأة سفيرة تنقل الإسلام في صورة الاحتشام المعقول إلى الغربيات لا مظهرا منفرا تستخدمه غير المسلمات سلاحا لصد بنات جنسها عن الإسلام.

وخاض شيخنا معركة النقاب؛ لأنها معركة شديدة الاحتدام وصلت مغالاة البعض في آرائهم الخاصة بالتحريم إلى ردهم لأقوال العلماء الثقات فتتبع شيخنا هذه الفتاوى، وأثبت أن الإسلام أباح كشف الوجه مستدلاً بوجوب كشفه في الحج والصلوات كلها،

ومستدلاً أيضًا بأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الوجوه ظاهرة في المواسم والمساجد والأسواق، فما روي عنه قط أنه أمر بتغطيتها، وحديث المرأة التي أفهمها النبي صلى الله عليه وسلم أن أكثر ما يدخل النساء النار كفران العشير

قال الراوي في وصفها إنها سفحاء الخدين أي حمراء الوجه مشوبة بسمرة، فهل عرف ذلك وهي تخفي عينًا وتبدي أخرى؟ أم أكانت سافرة دون اعتراض، وكذلك الأمر بغض البصر، فالغض يكون عند مطالعة الوجوه بداهة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 5:58 am


رأي مختصر للشيخ عمر عبد الكافي من احد حواراته حول النقاب

قضية ارتداء المرأة النقاب تحكمها البيئة والعرف، فإذا كانت المرأة في دولة تعتبر أن النقاب فرض فعليها أن ترتديه وإن كانت في دولة تعتبره فضيلة وفضل، فلها الخيار في ارتدائه.

رابط الحوار كاملا من اسلام ويب



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 6:39 am


شمس البارودي تخلع النقاب بناء علي فتوي الشيخ القرضاوي

حكايتي مع النقاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 7:30 am

القرضاوي: النقاب ليس فرضا وليس بدعة

نريد منك كما أنصفت (المنقبات) من المتبرجات والمتكشفات، ومن دعاة التبرج والتكشف

أن تنصفنا نحن (المحجبات) من أخواتنا (المنقبات) وإخوانهم من دعاة (النقاب)

سؤال الي الشيخ القرضاوي حول تصرفات بعض المنقبات تجاه المحجبات

السؤال:

* قرأنا ما كتبته، دفاعًا عن النقاب، ردًّا على حملات الذين قالوا: إن النقاب بدعة
دخيلة على المجتمع الإسلامي، وليس من الإسلام في شيء، وبينت أن القول
بوجوب لبس النقاب على المرأة رأي موجود داخل الفقه الإسلامي، فأنصفت النقاب
والمنقبات، برغم ما نعلم أن رأيك هو عدم وجوب النقاب.

والآن نريد منك كما أنصفت (المنقبات)
من المتبرجات والمتكشفات، ومن دعاة التبرج والتكشف أن تنصفنا نحن
(المحجبات) من أخواتنا (المنقبات) وإخوانهم من دعاة (النقاب) الذين لا
يفتأون يشنون علينا الغارة ما بين الحين والحين، لأننا لا نغطي الوجوه، وهي
مظنة الفتنة، ومجمع الحسن، وأننا نخالف القرآن والسنة وهدي السلف بكشفنا لوجوهنا.

وربما أصابك أنت شخصيًّا من هذه الغارة رذاذ، لنصرتك للحجاب لا للنقاب،
وكذلك فـضيلة الشـيخ محمد الغزالي الذي ردعليه بعـض العلماء في بعـض صحف الخليج.

نرجـو ألا تحيلنا إلـى مـا كتبته مـن
قبل في كتابك (الحـلال والحـرام) وفي كتاب (فتاوى معاصرة) وإن كان فيهما
الكفاية، ولكنا نطمع في مـزيد مـن البيان، إقامـة للحجة، وتوضيحًا للمحجة،
وإزاحة للعذر، وقطعًا للشك باليقين، وحسمًا للجدل المستمر في هذه القـضية،
جعل الله الحق على لسانك وقلمك.
مجموعة من الفتيات المحجبات


الإجابة:

لم يدع لي بناتي وأخواتي العزيزات
عذرًا في السكوت، والاكتفاء بما كتبته من قبل، وأنا أعلم أن الجدل في هذه
القضايا الخلافية لن ينتهي بمقالة تدبج، أو بحث يحرر، أو بكتاب يؤلف.
وما دامت أسباب الاختلاف قائمة، فلن يزول الاختلاف بين الناس وإن كانوا مسلمين متدينين مخلصين.

بل قد يكون التدين والإخلاص أحيانًا من
أسباب حدة الخلاف ؛ حيث يتحمس كل طرف لرأيه الذي يعتقد أنه الحق، وأنه
الدين الذي يحاسب عليه ثوابًا أو عقابًا.
سيظل الاختلاف قائمًا ما دامت النصوص
نفسها التي تستنبط منها الأحكام قابلة للاختلاف في ثبوتها ودلالتها، وما
دامت أفهام البشر متفاوتة في القدرة على الاستنباط، ومدى الأخذ بظاهر النص،
أو بفحواه، بالرخصة أو بالعزيمة،. بالأحوط أم بالأيسر.

سيظل الاختلاف قائمًا ما دام في الناس
من يأخذ بشدائد ابن عمر، ومن يأخذ برخص ابن عباس، وما دام فيهم من يصلي
العصر في الطريق، ومن لا يصليها إلا في بني قريظة.
ومن رحمة الله بنا أن هذا النوع من
الاختلاف لا حرج فيه ولا إثم، والمخطئ فيه معذور، بل مأجور أجرًا واحدًا،
بل هناك من يقول: لا مخطيء في هذه الاجتهادات الفرعية، بل كلٌّ مصيب.

وقد اختلف الصحابة ومن تبعهم بإحسان في فروع الدين، فما ضرهم ذلك، ووسع بعضهم بعضًا، وصلى بعضهم وراء بعض، دون نكير.
ومع إيماني بأن الخلاف سيظل قائمًا،
لابد لي أن أستجيب إلى سؤال بناتي وأخواتي، وأعيد القول في الموضوع، زيادة
في البيان، لعل الله يوفقني فيه لكلمة سواء، تقطع النزاع، أو على الأقل
تخفف من حدته، وتهون من شدته فتريح ضمائر أهل الحجاب وتسهل الأمر على دعاة
النقاب.

مذهب جمهور الفقهاء

وأود أن أبادر هنا، فأؤكد حقيقة لا تحتاج إلى تأكيد ؛ لأنها عند أهل العلم معروفة غير منكرة،
مشهورة غير مهجورة، وهي أن القول بعدم وجوب النقاب وبجواز كشف الوجه والكفين من المرأة
المسلمة أمام الرجل الأجنبي غير المحرم لها، هو قول جمهور فقهاء الأئمة،
منذ عصر الصحابة رضي الله عنهم.
فلا وجه إذن للضجة المفتعلة، والزوبعة
المصطنعـة، التي أثارها بعض المخلصين من غير أهل العلم، وبعض المتشددين من
طلبة العلم، ضد ما قاله الداعية الإسلامي الكبير الشيخ محمد الغزالي، في
بعض كتبه، أو بعض مقالاته، كأنما أتى ببدع من القول، أو جديد من الرأي، وما
هو إلا قول الأئمة المعتبرين والفقهاء المعدودين.. كما سنبين بعد.. كما
أنه القول الذي تعضده الأدلة والآثار، ويسنده النظر والاعتبار، ويؤكده
الواقع في خير الأعصار.

مذهب الحنفية

ففي " الاختيار " من كتب الحنفية يقول: (ولا
ينظر إلى الحرة الأجنبية، إلا إلى الوجه والكفين، إن لم يخف الشهوة.. وعن
أبي حنيفة: أنه زاد القدم، لأن في ذلك ضرورة للأخذ والإعطاء، ومعرفة وجهها
عند المعاملة مع الأجانب، لإقامة معاشها ومعادها، لعدم من يقوم بأسباب
معاشها.
قال: والأصل فيه قوله تعالى: (ولا
يُبْدِين زِيَنَتَهُنَّ إلا ما ظَهَـر منها) قال عامة الصحابة: الكحل
والخاتم، والمراد موضعهما، كما بينا أن النظر إلى نفس الكحل والخاتم والحلي
وأنواع الزينة حلال للأقارب والأجانب، فكان المراد موضع الزينة، بطريق حذف
المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه.
قال: وأما القدم، فروي أنه ليس بعورة
مطلقًا لأنها تحتاج إلى المشي فيبدو، ولأن الشهوة في الوجه واليد أكثر،
فلأن يحل النظر إلى القدم كان أولى.
وفي رواية: القدم عورة في حق النظر دون الصلاة). [1]


مذهب المالكية


وفي الشرح الصغير للدردير المسمى " أقرب المسالك إلى مذهب مالك ":
(وعورة الحرة مع رجل أجنبي منها أي ليس بمحرم لها جميع البدن غير الوجه والكفين.. وأما هما فليسا بعورة).
وقال الصاوي في حاشيته معلقا: (أي فيجوز النظر لهما لا فرق بين ظاهرهما وباطنهما، بغير قصد لذة ولا وجدانها، وإلا حرم.قال: وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها ؟.وهو الذي لابن مرزوق قائلا: وهو مشهور المذهب.
أو لا يجب عليها ذلك، وإنما على الرجل
غض بصره؟ وهو مقتضى نقل المواق عن عياض.وفصل زرُّوق في شرح الوغليسية بين
الجميلة، فيجب، وغيرها فيستحب). [2]


مذهب الشافعية



وقال الشيرازي صاحب " المهذب " من الشافعية.
"وأما
الحرة فجميع بدنها عورة، إلا الوجه والكفين (قال النووي: إلى الكوعين
لقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال ابن عباس: وجهها
وكفيها (قال النووي " في المجموع ": هذا التفسير المذكور عن ابن عباس قد
رواه البيهقي عنه وعن عائشة رضي الله عنهم)، ولأن النبي -صلى الله عليه
وسلم- " نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب " (الحديث في صحيح البخاري،
عن ابن عمر رضي الله عنهما : " لا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القفازين) ولو
كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه
للبيع والشراء، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء، فلم يجعل ذلك عورة".
وأضاف النووي في شرحـه للمهذب " المجموع ": "إن مـن الشافعية مـن حكى قولاً أو وجها أن باطن قدميها ليس بعورة، وقال المزني: القدمان ليستا بعورة، والمذهب الأول". [3[

مذهب الحنابلة


وفي مذهب الحنابلة نجد ابن قدامة في " المغنى"
[4].يقول (لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة، وأنه
ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها، وفي الكفين روايتان:
واختلف أهل العلم، فأجمع أكثرهم على أن
لها أن تصلي مكشوفة الوجه، وأجمع أهل العلم على أن للمرأة الحرة أن تخمر
رأسها إذا صلت، وعلى أنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة.

وقال أبو حنيفة: القدمان ليستا من
العورة، لأنهما يظهران غالبًا فهما كالوجه. وقال مالك والأوزاعي والشافعي:
جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن
ابن عباس قال في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال:
الوجه والكفين ولأن النبي -صلى
الله عليه وسلم- نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب، ولو كان الوجه
والكفان عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع
والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء.

وقال بعض أصحـابنا: المـرأة كلهـا
عـورة ؛ لأنه قد روي في حـديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (المرأة عورة)
رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في
تغطيته من المشقة، وأبيح النظر إليه لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن، وهذا
قول أبي بكر الحارث بن هشام، قال: المرأة كلها عورة حتى ظفرهـا).ا هـ كـلام
المغني.

مذاهـب أخـرى


وذكر الإمام النووي في " المجموع " في
بيان مذاهب العلماء في العورة: (أن عورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه
والكفين، وبه قال مع الشافعي مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وأبو ثور وطائفة،
ورواية عن أحمد.
وقال أبو حنيفة والثوري والمزني: قدماها أيضًا ليسا بعورة.
وقال أحمد: جميع بدنها إلا وجهها فقط...) إلخ. [5]
وهو مذهب داود أيضًا كما في " نيل الأوطار". [6]
أما ابن حزم فيستثني الوجه والكفين جميعًا كما في " المحلى".

وسنذكر بعض ما استدل به في موضعه. وهو مذهب جماعة من الصحابة والتابعين كما هو واضح من تفسيرهم لمعنى: (ما ظهر منهـا) في سورة النور.

أدلة القائلين بجواز كشف الوجه والكفين:

نستطيع أن نذكر أهم الأدلة الشرعية
التي استند إليها القائلون بعدم وجوب النقاب وجواز كشف الوجه واليدين وهم
جمهور الأئمة فيما يأتي، وفيها الكفاية إن شـاء الله.

1- تفسير الصحابة لقوله: (إلا ما ظهر منها)
إن جمهور العلماء من الصحابة ومن تبعهم
بإحسـان فسـروا قوله تعالى في سـورة النور: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهـر
منها) بأنه الوجه والكفان، أو الكحل والخاتم وما في معناهما من الزينة.
وقد ذكر الحافظ السيوطي في كتابه "الدر المنثور في التفسير بالمأثور " جملة
وفيرة من هذه الأقوال.
فأخرج ابن المنذر عن أنس في قوله: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الكحل والخاتم.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير، وعبد
بن حمـيد، وابن المنذر، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما: (ولا يبدين
زينتهـن إلا ما ظهـر منها) قال: الكحل والخـاتم والقرط، والقلادة.
وأخـرج عبد الرزاق وعبد بـن حميد عـن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: هو خضاب الكف، والخاتم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: وجهها، وكفاها، والخاتم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: رقعة الوجه، وباطن الكف.

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وابن
المنذر، والبيهقي في سننه، عن عائشة رضي الله عنها: أنها سئلت عن الزينة
الظاهرة فقالت: القلب والَفَتخ، وضمت طرف كمها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: الوجه وثغرة النحر.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: الوجه والكف.
وأخرج ابن جرير عن عطاء في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: الكفان والوجه.
وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير عن قتادة: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: المسكتان والخاتم والكحل.

قال قتادة: وبلغني أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إلا إلى ها هنا ويقبض نصف الذراع.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير، عن المسـور بن مخرمـة في قوله: (إلا ما ظهـر منها) قال: القلبين يعني السوار، والخاتم، والكحل.

وأخرج سعيد وابن جـرير عن ابـن جـريج قـال: قـال ابن عباس في قـوله تعـالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهـر منهـا) قال: الخاتم
والمسـكة، قال ابن جريج وقالت عائشة رضي الله عنها: "القلب، والفتخة".قالت
عائشة: دخلت على ابنة أخي لأمي، عبد الله بن الطفيل مزينة،

فدخلت على
النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأعرض.. فقالت عائشة رضي الله عنها: إنها ابنة
أخي وجارية فقال : " إذا
عركـت المرأة لم يحـل لها أن تظهر إلا وجههـا وإلا ما دون هذا " وقبض على
ذراع نفسـه، فترك بين قبضـته وبين الكـف مثل قبضة أخـرى ا.هـ. [7]
وقد خالف ابن مسعود هنا ابن عباس وعائشة وأنسًا رضي الله عنهم، فقال ما ظهر منها الثياب والجلباب.

ورأيي أن تفسير ابن عباس ومن وافقه هو
الراجح ؛ لأن الاستثناء في الآية: (إلا ما ظهر منها)بعد النهي عن إبداء
الزينة، يدل على نوع من الرخصة والتيسير، وظهور الرداء والجلباب وما شابهه
من الثياب الخارجية ليس فيه شيء من الرخصة أو اليسر ورفع الحرج، لأن
ظهورهما أمر ضروري وقسري ولا حيلة فيه.

ولهذا رجحه الطبري والقرطبي والرازي
والبيضاوي وغيرهم، وهو قول الجمهور.ورجح ذلك القرطبي بأنه لما كان الغالب
من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة، وذلك في الصلاة والحج، فيصلح أن
يكون الاستثناء راجعًا إليهما.

ويستأنس لذلك بالحديث الذي رواه أبو
داود أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعليها
ثياب رقاق فأعـرض عنها، وقال: "يا أسـماء، إن المـرأة إذا بلغت المحيـض، لم
يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا " وأشار إلى وجهه وكفيه.
والحديث لا تقوم به حجة وحده ؛ لما فيه
من إرسال، وضعف الراوي عن عائشة كما هو معلوم، ولكن له شاهدًا من حديث
أسماء بنت عميس، فيتقوى به، وبجريان عمل النـســاء عليـه في عهـد النبي
-صلى الله عليه وسلم- وصحابته.. لهـذا حســنه المحـدِّث الألباني في كتبـه :" حجـاب المرأة المسلمة "، و" الإرواء " و " صحيح الجامع الصغير "، و " تخريج الحلال والحرام".

2- الأمر بضرب الخمار على الجيب لا على الوجه:
قوله تعالى في شأن المؤمنات: (وليـضربن
بخمرهن على جيوبهن) فالخمر جمع خمار، وهو غطاء الرأس، و الجيوب: جمع جيب،
وهو فتحة الصدر من القميص ونحوه، فأمر النساء المؤمنات أن يسدلن ويلقين
بخمرهن وأغطية رؤوسهن بحيث تغطى النحور والصدور، ولا يدعنها مكشوفة كما كان
نساء الجاهلية يفعلن.
فلو كان ستر الوجه واجبًا لصرحت به
الآية، فأمرت بضرب الخمر على الوجوه، كما صرحت بضربها على الجيوب، ولهذا
قال ابن حزم بعد ذكر الآية الكريمة: (فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على
الجيوب، وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر، وفيه نص على إباحة كشف
الوجه، لا يمكن غير ذلك أصلا). [8[

3- أمر الرجال بغض الأبصار:
أمر الرجال بغض أبصارهم في القرآن
والسنة، كما قي قوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم
ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون). ]النور: 30[
وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "اضمنوا لي ستًا أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأدوا إذا ائتمنتم، وغضوا أبصاركم.." الحديث.

وقوله لعلي: "لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة". [9[
وقوله: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج..." رواه الجماعة عن ابن مسعود.

فلو كانت الوجوه كلها مستورة، وكان كل
النساء منقبات، فما وجه الحث على الغض من الأبصار؟ وماذا عسى أن تراه
الأبصار إذا لم تكن الوجوه سافرة يمكن أن تجذب وتفتن؟ وما معنى أن الزواج
أغض للبصر إذا كان البصر لا يرى شيئًا من النساء؟.

4- آية: (ولو أعجبك حُسْنُهن)
يؤكد ذلك قوله تعالى لرسوله: (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن). (الأحزاب: 52).
فمن أين يعجبه حسنهن، إذا لم يكن هناك مجال لرؤية الوجه الذي هو مجمع المحاسن للمرأة باتفاق؟.

5- حديث: "إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته":
تدل النصوص والوقائع الكثيرة على أن عامة النساء في عصر النبوة لم يكن منقبات إلا ما ندر، بل كن سافرات الوجوه.
من ذلك: ما رواه أحمد ومسلم وأبو داود، عن جابر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى امرأة فأعجبته، فأتى زينب - زوجه - وهي تمعس منيئة - أي تدبغ أديمًا - فقضى حاجته، وقال:
"إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله، فإن ذاك يرد ما في نفسه". [10]
ورواه الدارمي عن ابن مسعود، وجعل الزوجة "سَوْدَة" وفيه قال: "أيما رجل رأى امرأة تعجبه، فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها".
وروى أحمد القصة من حديث أبي كبشة
الأنماري، أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "مرت بي فلانة، فوقع في قلبي شهوة
النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها. فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم
إتيان الحلال". [11]

فسبب الحديث يدل على أن الرسول الكريم
رأى امرأة معينة، فوقع في قلبه شهوة النساء، بحكم بشريته ورجولته، ولا يمكن
أن يكون هذا إلا إذا رأى وجهها الذي به تعرف فلانة من غيرها، ورؤيته هي
التي تحرك الشهوة البشرية، كما أن قوله: "إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته"
إلخ.. يدل على أن هذا أمر ميسور ومعتاد.

6- حديث: "فصعد فيها النظر وصوبه":
ومن ذلك ما رواه الشيخان عن سهل بن سعد
أن امرأة جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله،
جئت لأهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصعد فيها
النظر وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت أنه لم يقض فيها شيئًا جلست.
ولو لم تكن سافرة الوجه، ما استطاع النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينظر إليها، ويطيل فيها النظر تصعيدًا وتصويبًا.
ولم يرد أنها فعلت ذلك
للخطبة، ثم غطت وجهها بعد ذلك، بل ورد أنها جلست كما جاءت، ورآها بعض
الحضور من الصحابة، فطلب من الرسول الكريم أن يزوجها إياه.

7- حديث الخثعمية والفضل بن عباس:
ما رواه النسائي عن ابن عباس رضي الله
عنهما: "أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة
الوداع، والفضل بن عباس رديف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، وذكر الحديث
وفيه "فأخذ الفضل يلتفت وكانت امرأة حسناء، وأخذ رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- يحول وجه الفضل من الشق الآخر". (لفظ النسائي "وأخذ رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- الفضل فحول وجهه من الشق الآخر".


رأي ابن حزم

قال ابن حزم:
فلو كان الوجه عورة يلزم ستره لما
أقرها -عليه السلام- على كشفه بحضرة الناس، ولأمرها أن تسبل عليه من فوق،
ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء؟ فصح كل ما قلنا
يقينا! والحمد لله كثيرًا.
وروى الترمذي هذه القصة من حديث علي
رضي الله عنه، وفيه: ولوي - أي النبي -صلى الله عليه وسلم- عنق الفضل، فقال
العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شابًا وشابة، فلم
آمن الشيطان عليهما".
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح [12]
قال العلامة لشوكاني:
وقد استنبط منه ابن القطان جواز النظر
عند أمن الفتنة، حيث لم يأمرها بتغطية وجهها، فلو لم يفهم العباس أن النظر
جائز ما سأل، ولو لم يكن ما فهمه جائزًا ما أقره عليه -صلى الله عليه وسلم-.
قال في "نيل الأوطار":
(وهذا
الحديث يصلح للاستدلال به على اختصاص آية الحجاب السابقة يعني آية: (وإذا
سألتموهن متاعًا فسئلوهن من وراء حجاب) بزوجات النبي صلى الله عليه وآله
وسلم؛ لأن قصة الفضل في حجة الوداع، وآية الحجاب في نكاح زينب في السنة
الخامسة من الهجرة..). [13]

8- أحاديث أخرى:

ومن الأحاديث التي لها دلالتها هنا ما
جاء في الصحيح عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة.. إلى أن قال: ثم مضى حتى أتى
النساء، فوعظهن وذكرهن، فقال: "تصدقن، فإن أكثركن حطب جهنم"! فقامت امرأة
من سطة [14] النساء سفعاء [15] الخدين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال:
"لأنكن تكثرن الشكاة - الشكوى - وتكفرن العشير - أي الزوج- ". قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن.

فمن أين لجابر - رضي الله عنه - أن يعرف أنها سفعاء الخدين إذا كان وجهها مغطى بالنقاب؟.
وروى البخاري قصة صلاة العيد عن ابن
عباس أيضًا: أنه شهد العيد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنه -عليه
السلام- خطب بعد أن صلى، ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهن، وأمرهن أن
يتصدقن، قال: "فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال".
قال ابن حزم: (فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى أيديهن فصح أن اليد من المرأة، والوجه، ليسا عورة). [16]

وروى الحديث مسلم وأبو داود - واللفظ له - عن
جابر: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قام يوم الفطر، فصلى فبدأ بالصلاة
قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فلما فرغ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- نزل،
فأتى النساء فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبه تلقي فيه
النساء الصدقة، قال: تلقي المرأة فتخها، ويلقين ويلقين. [17]
قال أبو محمد بن حزم: (الفتخ خواتيم كبار كُنَّ يلبسنها في أصابعهن، فلولا ظهور أكفهن ما أمكنهن إلقاء الفتخ). [18]

ومنها ما جاء في الصحيحين: عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كن نساء مؤمنات يشهدن مع النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر، متلحفات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يُعرفن من الغَلَس".

وهو يدل بمفهومه على أنه يعرفن في غير حالة الغلس، وإنما يعرفن إذا كن سافرات الوجوه.
ومنها: ما رواه مسلم في صحيحه أن
سُبَيْعة بنت الحارث كانت تحت سعد بن خولة وهو ممن شهد بدرًا، وقد توفي
عنها في حجة الوداع، وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما
تعلت - خرجت من نفاسها - تجملت
للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، وقال لها: "ما لي أراك متجملة؟
لعلك تريدين النكاح! إنك والله ما أنت بناكحة، حتى تمر عليك أربعة أشهر
وعشر"، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت على ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول
الله -صلى الله عليه وسلم-، وسألته عن ذلك، فأفتاني أني قد حللت حين وضعت
حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي.

فدل هذا الحديث على أن سبيعة ظهرت
متجملة أمام أبي السنابل، وهو ليس بمحرم لها، بل هو ممن تقدم لخطبتها بعد.
ولولا أنها سافرة ما عرف إن كانت متجملة أم لا.
وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما: أن
رجلاً مرت به امرأة فأحدق بصره إليها. فمر بجدار، فمرس وجهه، فأتى رسول
الله -صلى الله عليه وسلم-، ووجهه يسيل دمًا. فقال: يا رسول الله إني فعلت
كذا وكذا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أراد الله بعبد خيرًا
عجل عقوبة ذنبه في الدنيا، وإذا أراد به غير ذلك أمهل عليه بذنوبه، حتى
يوافي بها يوم القيامة، كأنه عَيْر". [19]

فدل هذا على أن النساء كن سافرات الوجوه، وكان منهن من تلفت بحسنها أنظار الرجال. إلى حد الاصطدام بالجدار، وحتى يسيل وجهه دمًا.
9- الصحابة يستغربون لبس النقاب:
بل ثبت في السنة ما يدل على أن لبس المرأة للنقاب إذا وقع في بعض الأحيان، كان أمرًا غريبًا يلفت النظر، ويوجب السؤال والاستفهام.

روى أبو داود عن قيس بن شماس، رضي الله
عنه قال: جاءت امرأة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، يقال لها: أم خلاد،
وهي منتقبة [20] ، تسأل عن ابنها، وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي
-صلى الله عليه وسلم-: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟! فقالت: إن
أُرْزَأَ ابني فلن أُرْزَأَ حيائي!.. الحديث. [21]
ولو كان النقاب أمرًا معتادًا للنساء
في ذلك الوقت ما كان هناك وجه لقول الراوي: أنها جاءت وهي منتقبة، وما كان
ثمت معنى لاستغراب الصحابة وقولهم لها: "جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟".

ورد المرأة يدل على أن حياءها هو الذي
دفعها إلى الانتقاب، وليس أمر الله ورسوله، ولو كان النقاب واجبًا شرعيًا،
لأجابت بغير هذا الجواب، بل ما صدر السؤال أصلاً، فالمسلم لا يسأل: لماذا
أقام الصلاة، أو آتي الزكاة، وفي القواعد المقررة: ما جاء على الأصل لا
يسأل عن علته.
10- ضرورة التعامل توجب معرفة الشخصية:
إن ضرورة تعامل المرأة مع الناس في
أمور معاشها يوجب أن تكون شخصيتها معروفة للمتعاملين معها، بائعة أو
مشترية، أو موكلة، أو وكيلة، أو شاهدة أو مشهودًا لها أو عليها، ومن ثم نجد
أن الفقهاء مُجْمِعون على أن المرأة أن تكشف عن وجهها إذا مثلت أمام
القضاء، حتى يتعرف القاضي والشهود والخصوم على شخصيتها. ولا يمكن التعرف
على شخصيتها والحكم بأنها فلانة بنت فلان، ما لم يكن وجهها معروفًا للناس
من قبل، وإلا فإن كشف وجهها في مجلس القضاء لا يفيد شيئًا.


أدلة القائلين بوجوب النقاب:


تلك هي أبرز أدلة الجمهور، فما أدلة من خالفهم، وهم قلة؟.
الحق أني لم أجد للقائلين بوجوب لبس
النقاب، ووجوب تغطية الوجه واليدين دليلاً شرعيًا صحيح الثبوت، صريح
الدلالة، سالمًا من المعارضة، بحيث ينشرح له الصدر ويطمئن به القلب.
وكل ما معهم متشابهات من النصوص تردها المحكمات وتعارضها الأدلة الواضحات.
وأذكر هنا أقوى ما استدلوا به، وأردُّ عليه:
آية: "يدنين عليهن من جلابيبهن":
أ‌- من ذلك: ما جاء عن بعض المفسرين في
قوله تعالى في "آية الجلباب" في سورة الأحزاب ، وهي قوله تعالى" (يأيها
النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى
أن يعرفن فلا يؤذين). (الأحزاب: 59).

فقد روي عن عدد من مفسري السلف تفسير
إدناء الجلابيب عليهن، أنهن يسترن بها جميع وجوههن، بحيث لا يظهر منهن شيء
إلا عين واحدة يبصرن بها.
وممن روي عنه ذلك ابن مسعود وابن عباس وعبيدة السلماني وغيرهم، ولكن ليس هناك اتفاق على معنى" الجلباب" ولا على معنى "الإدناء" في الآية.
والعجب أن يروى هنا عن ابن عباس، ما روي عنه خلافه في تفسير آية سورة النور: (إلا ما ظهر منها)!.
وأعجب منه أن يروي بعض المفسرين هذا وذاك، ويختاروا في سورة الأحزاب ما رجحوا عكسه في سورة النور!.

وقد ذكر الإمام النووي في شرح مسلم في
حديث أم عطية في صلاة العيد: إحدانا لا يكون لها جلباب.. إلخ. قال: قال
النضر بن شميل: الجلباب ثوب أقصر - وأعرض - من الخمار، وهي المقنعة تغطي به
المرأة رأسها، وقيل: هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به صدرها وظهرها، وقيل:
هو كالملاءة والملحفة. وقيل: هو الإزار، وقيل: الخمار. [22]
وعلى كل حال، فإن قوله تعالى: (يدنين
عليهن من جلابيبهن) لا يستلزم ستر الوجه لغة ولا عرفًا، ولم يرد باستلزامه
ذلك دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع، وقول بعض المفسرين: إنه يستلزمه معارض
بقول بعضهم: إنه لا يستلزمه. كما قال صاحب "أضواء البيان" رحمه الله.
وبهذا سقط الاستدلال بالآية على وجوب ستر الوجه.

تفسير ابن مسعود لـ "ما ظهر منها"
ب - ما جاء عن ابن مسعود في تفسير قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) أن ما ظهر منها هو الرداء والثياب الظاهرة.
وهذا التفسير يعارضه ما صح عن غيره من
الصحابة: ابن عباس وابن عمر وعائشة وأنس رضي الله عنهم، وعن غيرهم من
التابعين: أنه الكحل والخاتم، أو مواضعهما من الوجه والكفين، وقد ذكر ابن
حزم أن ثبوت ذلك عن الصحابة في غاية الصحة.

ويؤيد هذا التفسير ما ذكره العلامة أحمد بن أحمد الشنقيطي في (مواهب الجليل من أدلة خليل) قال: (من يتشبث بتفسير ابن مسعود: (إلا
ما ظهر منها) يعني الملاءة - يجاب بأن خير ما يفسر به القرآن القرآن، وأنه
فسر زينة المرأة بالحلي، قال تعالى: (ولا يضرن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من
زينتهن) [23] فتعين حمل زينة المرأة على حليها. [24]
يؤكد ذلك ما ذكرناه من قبل: أن
الاستثناء في الآية يفهم منه قصد الرخصة والتيسير، وظهور الثياب الخارجية
كالعباءة والملاءة ونحوهما أمر اضطراري لا رخصة فيه ولا تيسير.
آية: "فاسألوهن من وراء حجاب"
ج - ما ذكره صاحب أضواء البيان من
الاستدلال بقوله تعالى في نساء النبي: (وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من
وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن). (الأحزاب: 53).
فإن تعليله تعالى لهذا الحكم الذي هو
إيجاب الحجاب بكونه أطهر لقلوب الرجال والنساء من الريبة في قوله تعالى:
(ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) قرينة واضحة على إرادة الحكم، إذ لم يقل أحد
من جميع المسلمين أن غير أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- لا حاجة إلى
أطهرية قلوبهن وقلوب الرجال من الريبة منهن.

ولكن المتأمل في الآية وسياقها، يجد أن "الأطهرية"
المذكورة في التعليل ليست من الريبة المحتملة من هؤلاء وأولئك، فإن هذا
النوع من الريبة بعيد عن هذا المقام. ولا يتصور من أمهات المؤمنين، ولا ممن
يدخل عليهن من الصحابة دخول هذا اللون من الريبة على قلوبهم وقلوبهن، إنما
الأطهرية هنا من مجرد التفكير في الزواج الحلال الذي قد يخطر ببال أحد
الطرفين، بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وأما استدلال بعضهم بنفس قوله تعالى: (فاسألوهن من وراء حجاب) فلا وجه له لأنه خاص بنساء النبي كما هو واضح، وقول بعضهم: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب - لا يرد هنا؛ إذ اللفظ في الآية ليس عامًا. وقياس
بعضهم سائر النساء على نساء النبي مردود، لأنه قياس مع الفارق، فإن عليهن
من التغليظ ما ليس على غيرهن، ولهذا قال تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد
من النساء. (الأحزاب: 32

حديث: "لا تنتقب المحرمة":
ما رواه أحمد والبخاري عن ابن عمر أن
رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: "لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس
القفازين" مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللواتي
لم يحرمن.
ونحن لا نعارض أن يكون بعض النساء في
غير حالة الإحرام، يلبسن النقاب والقفازين اختيارًا منهن، ولكن أين في هذا
الدليل على أن هذا كان واجبًا؟؟ بل لو استدل بهذا على العكس لكان معقولاً،
فإن محظورات الإحرام أشياء كانت في الأصل مباحة، مثل لبس المخيط والطيب
والصيد ونحوها، وليس منها شيء كان واجبًا ثم صار بالإحرام محظورًا.
ولهذا استدل كثير من الفقهاء - كما ذكرنا من قبل - بهذا الحديث نفسه: أن الوجه واليدين ليسا عورة، وإلا لما أوجب كشفهما.

حديث عائشة في سدل الحجاب على وجهها في الحج:
هـ - ما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة
والبيهقي عن عائشة قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على
وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه".

والحديث لا حجة فيه لوجوه:
1ـ أن الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده يزيد بن أبي زياد، وفيه مقال. ولا يحتج في الأحكام بضعيف.
2ـ أن هذا الفعل من عائشة رضي الله عنها لا يدل على والوجوب، فإن فعل الرسول نفسه لا يدل على الوجوب، فكيف بفعل غيره؟.
3ـ ما عرف في الأصول: أن وقائع الأحوال، إذا تطرق إليها الاحتمال، كساها ثوب الإجمال، فسقط بها الاستدلال.
والاحتمال يتطرق هنا بأن يكون ذلك
حكمًا خاصًا بأمهات المؤمنين من جملة أحكام خاصة بهن، كحرمة نكاحهن بعد
رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وما إلى ذلك. [25]
حديث: "المرأة عورة":

وـ ما رواه الترمذي مرفوعًا: "المرأة
عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان" قال الترمذي: حسن صحيح [26]. وأخذ منه
بعض الشافعية والحنابلة: أن المرأة كلها عورة ولم يستثنوا منها وجهًا ولا
كفًا ولا قدمًا.

والصحيح أن الحديث لا يفيد هذه "الكلية" التي
ذكروها، بل يدل على أن الأصل في المرأة هو التصون والستر، لا التكشف
والابتذال، ويكفي لإثبات هذا أن يكون معظم بدنها عورة، ولو أخذ الحديث على
ظاهره ما جاز كشف شيء منها في الصلاة، ولا في الحج، وهو خلاف الثابت بيقين.

وكيف يتصور أن يكون الوجه والكفان
عورة، مع الاتفاق على كشفهما في الصلاة ووجوب كشفهما في الإحرام؟ وهل يعقل
أن يأتي الشرع بتجويز كشف العورة في الصلاة، ووجوب كشفها في الإحرام؟.
على أن الحديث ما تفرد به الترمذي عن
سائر أصحاب السنن ، ولم يصفه بالصحة بل اكتفى بوصفه بالحسن والغرابة ، وذلك
لأن بعض رواته ليسوا في الدرجة العليا من القبول والتوثيق ، بل لا يخلو من
كلام في حفظهم [27].

سد الذريعة
زـ وهناك دليل يلجأ إليه دعاة النقاب
إذا لم يجدوا الأدلة المحكمة من النصوص، ذلكم هو سد الذريعة . فهذا هو
السلاح الذي يشهر إذا فُلَّتْ كل الأسلحة الأخرى.
وسد الذريعة يقصد به منع شيء مباح،
خشية أن يوصل إلى الحرام، وهو أمر اختلف فيه الفقهاء ما بين مانع ومجوز،
وموسع ومضيق، وأقام ابن القيم في "إعلام الموقعين" تسعة وتسعين دليلاً على
مشروعيته.

ولكن من المقرر لدى المحققين من علماء
الفقه والأصول: أن المبالغة في سد الذرائع كالمبالغة في فتحها، فكما أن
المبالغة في فتح الذرائع قد تأتي بمفاسد كثيرة تضر الناس في دينهم ودنياهم،
فإن المبالغة في سدها قد تضيع على الناس مصالح كثيرة أيضًا في معاشهم
ومعادهم.

وإذا فتح الشارع شيئًا بنصوصه وقواعده، فلا ينبغي لنا أن نسده بآرائنا وتخوفاتنا فنحل بذلك ما حرم الله، أو نشرع ما لم يأذن به الله.
وقد تشدد المسلمون في العصور الماضية
تحت عنوان "سد الذريعة إلى الفتنة" فمنعوا المرأة من الذهاب إلى المسجد،
وحرموها بذلك خيرًا كثيرًا، ولم يستطع أبواها ولا زوجها أن يعوضها ما
يمنحها المسجد من علم ينفعها أو عظة تردعها، وكانت النتيجة أن كان كثير من
النساء المسلمات يعشن ويمتن، ولم يركعن لله ركعة واحدة!.
هذا مع أن الحديث الصحيح الصريح يقول: "لا
تمنعوا إماء الله مساجد الله"! ، "وإذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد
فأذنوا لهن" ، "لا تمنعوا النساء النساء من الخروج إلى المساجد بالليل" [28].

وفي وقت من الأوقات دارت معارك جدلية
بين بعض المسلمين وبعض حول جواز تعلم المرأة، وذهابها إلى المدارس
والجامعات. وكانت حجة المانعين سد الذريعة، فالمرأة المتعلمة أقدر على
المغازلة والمشاغلة بالمكاتبة والمراسلة، إلخ، ثم انتهت المعركة بإقرار
الجميع بأن تتعلم المرأة كل علم ينفعها، وينفع أسرتها ومجتمعاتها، من علوم
الدين أو الدنيا، وأصبح هذا أمرًا سائدًا في جميع بلاد المسلمين، من غير
نكير من أحد منهم، إلا ما كان من خروج على آداب الإسلام وأحكامه.

ويكفينا الأحكام والآداب التي قررها
الشرع، لتسد الذرائع إلى الفساد والفتن، من فرض اللباس الشرعي، ومنع
التبرج، وتحريم الخلوة، وإيجاب الجد والوقار في الكلام والمشي والحركة. مع
وجوب غض البصر من المؤمنين والمؤمنات، وفي هذا ما يغنينا عن التفكير في
موانع أخرى من عند أنفسنا.
عرف بعض الأقطار الإسلامية بتغطية وجوه النساء:
ح - ومما يستدل به هنا كذلك العرف العام الذي جرى عليه المسلمون عدة قرون، بستر وجوه النساء بالبراقع والنُّقُب وغيرها.
وقد قال بعض الفقهاء:
والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار.
وقد نقل النووي وغيره عن إمام الحرمين -
في استدلاله على عدم جواز نظر المرأة إلى الرجل - اتفاق المسلمين على منع
النساء من الخروج سافرات.
ونرد على هذه الدعوى بجملة أمور:
1ـ أن هذا العرف مخالف للعرف الذي ساد في عصر النبوة، وعصر الصحابة وخير القرون، وهم الذين يقتدي بهم فيهتدي.

2ـ أنه لم يكن عرفًا عامًا، بل كان في بعض البلاد دون بعض، وفي المدن دون القرى والريف، كما هو معلوم.

3ـ أن فعل المعصوم وهو
النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يدل على الوجوب، بل على الجواز والمشروعية
فقط، كما هو مقرر في الأصول، فكيف بفعل غيره؟.
ومن هنا لا يدل هذا العرف حتى لو سلمنا أنه عام على أكثر من أنهم استحسنوا ذلك، احتياطًا منهم، ولا يدل على أنهم أوجبوه دينًا.


أن هذا العرف يخالفه عرف حادث الآن، دعت إليه الحاجة، وأوجبته ظروف العصر،
واقتضاه التطور في شئون الحياة ونظم المجتمع، وتغير حال المرأة من الجهل
إلى العلم، ومن الهمود إلى الحركة، ومن القعود في البيت إلى العمل في
ميادين شتى.وما بني من الأحكام على العرف في مكان ما، وزمان ما يتغير
بتغيره.
شبهة أخيرة "فساد العصر:

وأخيرًا نعرض هنا لشبهة ذكرها بعض المتدينين الذين يميلون إلى التضييق على المرأة.
وخلاصتها: أننا
نسلم بالأدلة التي أوردتموها بمشروعية كشف المرأة لوجهها كما نسلم بأن
المرأة في العصر الأول عصر النبوة والراشدين كانت غير منقبة إلا في أحوال
قليلة.
ولكن يجب أن نعلم أن ذلك العصر كان
عصرًا مثاليًا، وفيه من النقاء الخلقي، والارتقاء الروحي، ما يؤمن معه أن
تسفر المرأة عن وجهها، دون أن يؤذيها أحد. بخلاف عصرنا الذي انتشر فيه
الفساد، وعم الانحلال، وأصبحت الفتنة تلاحق الناس في كل مكان فليس أولى من
تغطية المرأة وجهها، حتى لا تفترسها الذئاب الجائعة التي تتربص بها في كل
طريق.
وردي على هذه الشبهة بأمور:

أولاً: أن العصر الأول وإن كان عصرًا
مثاليًا حقًا، ولم تر البشرية مثله في النقاء والارتقاء، لم يكن إلا عصر
بشر مهما كانوا، ففيهم ضعف البشر، وأهواء البشر، وأخطاء البشر، ولهذا كان
فيهم من زنى، ومن أقيم عليه الحد، ومن ارتكب ما دون الزنى، وكان فيه
الفُسَّاق والمُجَّان الذين يؤذون النساء بسلوكهم المنحرف، وقد نزلت آية
سورة الأحزاب التي تأمر المؤمنات بإدناء الجلابيب عليهن، حتى يعرفن بأنهن
حرائر عفيفات فلا يؤذين: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين).

وقد نزلت آيات في سورة الأحزاب تهدد
هؤلاء الفسقة والماجنين إذا لم يرتدعوا عن تصرفاتهم الشائنة، فقال تعالى:
(لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك
بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قيلاً. ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا
تقتيلاً). (الأحزاب: 60، 61).

ثانيًا: أن أدلة الشريعة - إذا ثبت
صحتها وصراحتها - لها صفة العموم والخلود، فليست هي أدلة لعصر أو عصرين، ثم
يتوقف الاستدلال بها. ولو صح هذا لكانت الشريعة مؤقتة لا دائمة، وهذا
ينافي أنها الشريعة الخاتمة.
ثالثا: أننا لو فتحنا هذا الباب،
لنسخنا الشريعة بآرائنا، فالمشددون يريدون أن ينسخوا ما فيها من أحكام
ميسرة بدعوى الورع والاحتياط، والمتسيبون يريدون أن ينسخوا ما فيها من
أحكام ضابطة، بدعوى مواكبة التطور، ونحوها.
والصواب أن الشريعة حاكمة لا محكومة،
ومتبوعة لا تابعة، ويجب أن نخضع نحن لحكم الشريعة، لا أن تخضع الشريعة
لحكمنا: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن). (المؤمنون: 71).

اعتبارات مرجحة لقول الجمهور:
أعتقد أن الأمر قد اتضح بعد ما ذكرنا أدلة الفريقين، وتبين لنا أن رأي الجمهور أرجح دليلاً، وأقوم قيلاً، وأهدى سبيلاً.
ولكني أضيف هنا اعتبارات ترجيحية أخرى، تزيد رأي الجمهور قوة، وتريح ضمير كل مسلمة ملتزمة تأخذ به بلا حرج إن شاء الله.
لا تكليف ولا تحريم إلا بنص صحيح صريح

أولاً: إن الأصل براءة الذمم من
التكاليف، ولا تكليف إلا بنص ملزم، لذا كان موضوع الإيجاب والتحريم في
الدين مما يجب أن يشدد فيه، ولا يتساهل في شأنه، حتى لا نلزم الناس بما لم
يلزمهم الله به، أو نحرم عليهم ما أحل الله لهم، أو نحل لهم ما حرم الله
عليهم، أو نشرع في الدين ما لم يأذن به الله تعالى.

ولهذا كان أئمة السلف يتورعون من إطلاق
كلمة حرام إلا فيما علم تحريمه جزمًا كما نقل ذلك الإمام ابن تيمية،
وذكرته في كتابي "الحلال والحرام في الإسلام".
والأصل في الأشياء والتصرفات العادية
هو الإباحة، فما لم يوجد نص صحيح الثبوت، صريح الدلالة على التحريم، يبقى
الأمر على أصل الإباحة، ولا يطالب المبيح بدليل، لأن ما جاء على الأصل لا
يسأل عن علته، إنما المُطالب بالدليل هو المحرم.

وفي موضوع كشف الوجه والكفين لا أرى
نصًا صحيحًا صريحًا يدل على تحريم ذلك، ولو أراد الله تعالى أن يحرمه لحرمه
بنص بين يقطع كل ريب، وقد قال سبحانه: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما
اضطررتم إليه) (الأنعام: 119)،
ولم نجد هذا فيما فصله لنا جَلَّ شأنه، فليس لنا أن نشدد فيما يسر الله
فيه، حتى لا يقال لنا ما قيل لقوم حرموا الحلال في المطعومات: (قل آلله أذن
لكم أم على الله تفترون). (يونس: 59).

تغير الفتوى بتغير الزمان:
ثانيًا: إن المقرر الذي لا خلاف عليه كذلك: أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال.
وأعتقد أن زماننا هذا الذي أعطى للمرأة ما أعطى، يجعلنا نتبنى الأقوال الميسرة، التي تدعم جانب المرأة، وتقوي شخصيتها.
فقد استغل خصوم الإسلام من المنصرين
والماركسيين والعلمانيين وغيرهم سوء حال المرأة في كثير من أقطار المسلمين،
ونسبوا ذلك إلى الإسلام نفسه، وحالوا تشويه أحكام الشريعة وتعاليمها حول
المرأة، وصوروها تصويرًا غير مطابق للحقيقة التي جاء بها الإسلام.
ومن هنا أرى أن من مرجحات بعض الآراء
على بعض في عصرنا: أن يكون الرأي في صف المرأة وإنصافها وتمكينها من مزاولة
حقوقها الفطرية والشرعية، كما بينت ذلك في كتابي "الاجتهاد في الشريعة
الإسلامية".

عموم البلوى
وأفضل للمسلمة المشتغلة بالدعوة: ألا
تنتقب؛ حتى لا تضع حاجزًا بينها وبين سائر المسلمات، ومصلحة الدعوة هنا أهم
من الأخذ بما تراه أحوط.
ثالثًا: إن مما لا نزاع فيه: أن "عموم
البلوى" من أسباب التخفيف والتيسير كما يعلم ذلك المشتغلون بالفقه وأصوله،
ولهذا شواهد وأدلة كثيرة.
وقد عمت البلوى في هذا العصر، بخروج
النساء إلى المدارس والجامعات وأماكن العمل، والمستشفيات والأسواق وغيرها،
ولم تعد المرأة حبيسة البيت كما كانت من قبل. وهذا كله يحوجها إلى أن تكشف
عن وجهها وكفيها، لضرورة الحركة والتعامل مع الحياة والأحياء، في الأخذ
والعطاء والبيع والشراء، والفهم والإفهام.

وليت الأمر وقف عند المباح أو المختلف
فيه من كشف الوجه والكفين، بل تجاوز ذلك إلى الحرام الصريح من كشف الذراعين
والساقين، والرءوس والأعناق والنحور، وغزت نساء المسلمين تلك البدع
الغربية "المودات" وغدونا نجد بين المسلمات الكاسيات العاريات، المميلات المائلات، اللائي وصفهن الحديث الصحيح أبلغ الوصف وأصدقه.

فكيف نشدد في هذا الأمر، وقد حدث هذا
التسيب والتفلت أمام أعيننا؟ إن المعركة لم تعد حول "الوجه والكفين ":
أيجوز كشفهما أم لا يجوز؟ بل المعركة الحقيقية مع أولئك الذين يريدون أن
يجعلوا المرأة المسلمة صورة من المرأة الغربية، وأن يسلخوها من جلدها
ويسلبوها هويتها الإسلامية، فتخرج كاسية عارية، مائلة مميلة.

فلا يجوز لأخواتنا وبناتنا " المنقبات " ولا إخواننا وأبنائنا من " دعاة النقاب " أن يوجهوا رماحهم وسهامهم إلى أخواتهم " المحجبات " ولا إلى إخوانهم من " دعاة الحجاب " ممن اقتنعوا برأي جمهور الأمة. وإنما
يوجهونها إلى دعاة التكشف والعري والانسلاخ من آداب الإسلام. إن المسلمة
التي التزمت الحجاب الشرعي كثيرًا ما تخوض معركة في بيئتها وأهلها
ومجتمعها، حتى تنفذ أمر الله بالحجاب فكيف نقول لها: إنك آثمة عاصية، لأنك
لم تلبسي النقاب؟
المشقة تجلب التيسير

رابعا: إن إلزام المرأة المسلمة - وخصوصًا
في عصرنا - بتغطية وجهها ويديها فيه من الحرج والعسر والتشديد ما فيه،
والله تعالى قد نفى عن دينه الحرج والعسر والشدة، وأقامه على السماحة
واليسر والتخفيف والرحمة، قال تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج)
(الحج: 78)، (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) (البقرة: 185).
(يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا). (النساء: 28).
وقال -صلى الله عليه وسلم-: " بعثت بحنيفية سمحة " [29] فهي حنيفية في العقيدة، سمحة في الأحكام.

وقد قرر فقهاؤنا في قواعدهم: أن المشقة
تجلب التيسير، وقد أمرنا نبينا -صلى الله عليه وسلم- أن نيسر ولا نعسر،
ونبشر ولا ننفر، وقد بعثنا ميسرين ولم نبعث معسرين.
تنبيهات
على أن بعض التنبيهات مهمة ينبغي أن نذكرها:
1- أن كشف الوجه لا يعني أن تملأه المرأة بالأصباغ والمساحيق، وكشف اليدين لا يعني أن تطيل أظافرها، وتصبغها بما يسمونه (المانوكير)
وإنما تخرج محتشمة غير متزينة ولا متبرجة، وكل ما أبيح لها هنا هو الزينة
الخفيفة، كما جاء عن ابن عباس وغيره: الكحل في عينيها، والخاتم في يديها.

2- أن القول بعدم وجوب النقاب، لا يعني عدم جوازه، فمن أرادت أن تنتقب فلا حرج
عليها، بل قد يستحب لها ذلك - في رأي بعض الناس ممن يميلون دائمًا إلى
تغليب جانب الاحتياط - إذا كانت جميلة يخشى الافتتان بها، وخصوصًا إذا كان
النقاب لا يعوقها ولا يجلب عليها القيل والقال. بل ذهب كثير من العلماء إلى
وجوب ذلك عليها. ولكني لا أجد من الأدلة ما يوجب عليها تغطية الوجه عند
خوف الفتنة؛ لأن هذا أ مر لا ينضبط، والجمال نفسه أمر ذاتي، ورب امرأة
يعدها إنسان جميلة، وآخر يراها عادية، أو دون العادية.
وقد ذكر بعض المؤلفين أن على المرأة أن تستر وجهها إذا قصد الرجل اللذة بالرؤية أو وجدها!.
ومن أين للمرأة أن تعرف قصده للذة أو وجدانها؟؟.

وأولى من ستر الوجه أن تنسحب من مجال الفتنة وتبتعد عنه، إذا لاحظت ذلك.

أنه لا تلازم بين كشف الوجه وإباحة النظر إليه، فمن العلماء من جوز الكشف،
ولم يجز النظر، إلا النظرة الأولى العابرة، ومنهم من أباح النظر إلى ما
يباح كشفه لكن بغير شهوة فإذا وجد شهوة أو قصدها حرم النظر عليه وهو الذي
أختار.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hend nga
عضو فضى
عضو فضى


مركز التسجيل: السعودية


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 8:26 am

الحقيقة ان الحديث في هذا الموضوع لم ولن ينتهي الجدال فيه

مشكور اخي الكريم علي جمع كل هذه الآراء في موضوع واحد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
om_maram
Hyper Member
Hyper Member


مركز التسجيل: القاهرة


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 12:13 pm

ليه كدا يا استاذ حمدى .... ليه كدا بس ... شكلى هتوقف من كل المنتديات

بس ممكن سؤال بقى .... راى حضرتك ايه ... اوعى تتهرب من السؤال

عايزة احاجة صريحة واضحة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 3:21 pm

Star. H كتب:
الحقيقة ان الحديث في هذا الموضوع لم ولن ينتهي الجدال فيه

مشكور اخي الكريم علي جمع كل هذه الآراء في موضوع واحد

الحقيقة ان الموضوع محسوم وليس فيه جدال من وجهة نظري

الحقيقة فيه ان جمهور علماء المسلمين علي مر التاريخ وحتي عصرنا الحالي اباحوا اظهار الوجه والكفين

بمعني ان النقاب ليس فرضا ..لكنهم لم ينكروا حق من تريد ارتداء النقاب


الجدل جاء فقط لما انتشرت فضائيات يملكها اصحاب المليارات من اتجاه ديني معين

يريدون نشر وفرض رايهم الفقهي المتشدد علي الامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hend nga
عضو فضى
عضو فضى


مركز التسجيل: السعودية


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 3:35 pm

هنا بالسعودية بدأت تعلو اصوات لم تكن تتصور ان تفتح مثل هذا الموضوع

ففي الفترة الأخيرة رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

لا اعلم اذا كنت تسمع عنها ولكنها هيئ تنفيذة مهمة جدا في السعودية ومستقلة عن الداخلية

وفي غاية التشدد صرح هذا المسؤوال بأن النقاب ليس بفرض وانه لا يفيد المجتمع السعودي

وقال رأيه بخصوص قيادة المرأة بالسعودية للسيارة

وما كان بهم إل ان يوقفوه عن العمل

صحيح هناك الكثير ال من الأصوات التي تدعوا الي الوسطية والإعتدال في الدين ولكن ما زال صوت المتشددين له صوت عالي وأرء تجعل الجدال مستمر

اللهم اهذي امة المسلمين الي الرجوع الي الحق والإعتدال والوسطية في الدين
فهي اولي خطوات التقدم بالدين معرفته معرفة صحيحة وليس تأويل نصوصه الي هوي كل مدعي بأنه عالم في الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 3:50 pm

om_maram كتب:
ليه كدا يا استاذ حمدى .... ليه كدا بس ... شكلى هتوقف من كل المنتديات

بس ممكن سؤال بقى .... راى حضرتك ايه ... اوعى تتهرب من السؤال

عايزة احاجة صريحة واضحة

انت الجماعة اللي وقفوكي لسه مضايقينك ...شيليهم من دماغك

انا ياام مرام لا يمكن اوقف عضو بسبب رأيه او لانه اختلف معايا ..

عمره ماحصل ولا هيحصل ان شاء الله

مادام الحوار في اطار من الاحترام والمودة .. وبعيد عن السباب والشتائم او التجريح الشخصي

ثانيا ياام مرام انت من الاعضاء المشاركين والنشيطين في المنتدي ...

وهؤلاء لهم معاملة تفضيلية عندي علي بقية الاعضاء ..

.فلا يمكن ان اساوي بين عضو لا يظهر الا في المناسبات

وعضو اخر دائم المشاركة في اغلب المواضيع

قولي كل اللي كل عاوزه تقوليه في المنتدي بحرية كاملة ...

لكن لما اختلف انا او غيري معاكي ..فما تزعليش

لان دي حقي مادام الاختلاف زي ماقولت بشكل اخوي ومحترم


وبعدين الغرض من اي منتدي حواري اننا نتبادل الاراء ونتناقش ونتعلم من خبرات بعض

ومن اختلافاتنا من بعض ... دي شيء ايجابي مش سلبي

وزي ماقولت قبل كده انه من الجدل المحمود الذي نحن مطالبين به

اما رايي الصريح في النقاب ... هو انت لسه معرفتيش رايي ..؟؟؟

شوفي يااختي الكريمه ...كل اراء العلماء التي نقلتها في هذا الموضوع تقول شيء واحد

اوجزه في قول الشيخ القرضاوي ..النقاب ليس فرضا وليس بدعه

ولو قريتي راي الشيخ القرضاوي المفصل في اخر مشاركه

ستجدين انه اورد اراء الائمه اصحاب المذاهب الاربعه وكلهم اجمعوا علي اباحة اظهار الوجه والكفين

لكن من ارادت التقاب فهذا حقها المشروع ولا ينبغي ان يلوم عليه احد

او يسخر منها احد كما يفعل بعض السفهاء لان هناك علماء يرون وجوب النقاب حتي وان كانوا اقلية

كما لا ينبغي للمنقبه ان تحاول ان تلزم الاخريات بلبس النقاب من باب انه فرض

او ان تسيء الي من تظهر وجهها وكفيها وتتهمها في دينها وكانها افضل منها

. لانه هذا التصرف ينم عن جهل وسوء ادب مع الاخرين

اعتقد ان رايي كده اصبح واضح

يعني انا لا اري وجوب النقاب لان الشرع الاسلامي اباح اظهار الوجه والكفين

لكني احترم المنقبات واحترم حقهم في ارتداء مايريدونه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 4:27 pm

Star. H كتب:
هنا بالسعودية بدأت تعلو اصوات لم تكن تتصور ان تفتح مثل هذا الموضوع

ففي الفترة الأخيرة رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

لا اعلم اذا كنت تسمع عنها ولكنها هيئ تنفيذة مهمة جدا في السعودية ومستقلة عن الداخلية

وفي غاية التشدد صرح هذا المسؤوال بأن النقاب ليس بفرض وانه لا يفيد المجتمع السعودي

وقال رأيه بخصوص قيادة المرأة بالسعودية للسيارة

وما كان بهم إل ان يوقفوه عن العمل

صحيح هناك الكثير ال من الأصوات التي تدعوا الي الوسطية والإعتدال في الدين ولكن ما زال صوت المتشددين له صوت عالي وأرء تجعل الجدال مستمر

اللهم اهذي امة المسلمين الي الرجوع الي الحق والإعتدال والوسطية في الدين
فهي اولي خطوات التقدم بالدين معرفته معرفة صحيحة وليس تأويل نصوصه الي هوي كل مدعي بأنه عالم في الدين

هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية هي تعبير

وتجسيدعن التيار الديني السائد في السعودية

وهم من يطلقون علي انفسهم التيار السلفي بينما يسميهم خصومهم

او المختلفين معهم التيار الوهابي او الوهابيون

وهم منتشرون في كل الاقطاار الاسلامية والعربية ومن ابرز رموزهم في مصر مشاهير الشيوخ

من امثال الشيخ الحويني والشيخ محمد حسان والشيخ محمود المصري

والشيخ محمد حسن يعقوب واخرين كثر

لكن حتي داخل التيار السلفي ستجدين اختلافات وتمايز لفريق علي اخر

ففي حين يرفض السلفيون في مصر والسعودية مثلا الديمقراطيه والانتخابات والمظاهرات

ويحرموها لانها بحسب وجهة نظرهم ابتداع وتقليد للغرب ليس له اصل في الدين

ستجدين فريق اخر وهم السلفيين في الكويت يشاركون في الحياة النيابيه

ولهم اعضاء في البرلمان ويشاركون احيانا في مظاهرات او اعتصامات

من المهم ان نعرف عن من ناخذ ديننا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
om_maram
Hyper Member
Hyper Member


مركز التسجيل: القاهرة


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 5:18 pm

الاخ الفاضل استاذ حمدى بعد كلامك الرائع ... اريد ان اضيف فقط نقطة صغيرة قد يغفل عنها البعض

وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (إنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ(1) إِلى أجْسَامِكُمْ ، وَلاَ إِلى صُوَرِكُمْ ، وَلَكن ينْظُرُ إلى قُلُوبِكُمْ(2)) رواه مسلم.

(1) معنى نظر الله هنا مجازاته وإثابته أي لا يثيبكم على أجسامكم وصوركم وإنما الإثابة باعتبار ما في القلب وباعتبار الأعمال.اهــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 5:35 pm


احسنتي اختي الكريمة ام مرام

وانا والله لم اكن احب ان اتطرق الي تلك المسائل كالنقاب والاغاني وماشابه

لاني مازلت عند رايي انها قضايا فرعيه

يحاول البعض شغلنا بها عن قضايانا الاهم

اما القضايا الاهم فهي الاستبداد السياسي والفساد المستشري والتخلف العلمي الذي نحن فيه

والاحتلال الموجود علي اراضينا

لكني دفعت دفعا بسبب اصرار البعض حول اثارة تلك القضايا

وتصويرها علي انها جوهر الدين

وحتي ازيل بغض اللغط الحاصل عند بعض الزملاء والزميلات

وانا لم افتي او اقول راي شخصي

بل انا مجرد ناقل لاراء علماء ثقات مشهود لهم بالعلم والنزاهة

تحياتي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سوليداد
وسام شكر وتقدير من ادارة المنتدى
وسام شكر وتقدير من ادارة المنتدى


مركز التسجيل: عام


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 6:11 pm

طبعا الاستاذ حمدى تعب جدا فى نقل المووضوع

والحمد لله انه نقله نقلا ولم يكن بكاتب اية او حديث فيهم

ولم يكن بصاحب تخريج او سند

بل تكرم مشكورا بالتعبير عن رئيه -الفلسفى المنطقى- فى موضوع استحبابه للنقاب من عدمه

واشكر اختى الفاضلة - نجمة - والاخت - ام مرام - وكل من سيدخل ويقرا ويرد

والحمد لله على نعمة الاسلام وسماحته الغالية والتى من منطلقها سُمح لنا كعباد الله

ابداء الاراء والافكار - وان كان الاجر والثواب على الله تعالى - عفانا الله واياكم من سوء

الخاتمة
وطبعا استعير كلمة سابقة للاستاذ حمدى الا وهى - قناعتى الشخصية -

فلكل منا قناعاته الشخصية واراؤه الخاصة والتى بها ومن خلالها يتعامل اما بشكل مباشر

او عن طريق التحايل للوصول الى ماتستطيعه انفسنا من الالتزام بتعاليم الاسلام

فنجد من المسلمين من عاش للدنيا - والله صبور - ومنهم من عاش للاخرة - والله رحيم-

ومنهم من عاش مابين البين بين ياخذ من الدين مايريحه ويبعد عما يثقل كاهله - والله خبير -

واسمحولى فقط ببعض التعقيب

رد على القرضاوى

كيف ستدعو بهذا الزى

المراة مامورة بالوقار فى البيت ولا تتبرج تبرج الجاهلية الاولى

ويكون خروجها فقط للضرورة الشرعية

ليست مامورة بدعوى ولا ان ترتدى زى خاص مبشر لهذه الدعوى

والا كان مسلك من مسالك الشيطان

الذى يجعلها تفرط فى الاوامر الشريعة بالتدريج واحدة تلو الاخرى

وان مستجدات الحياة تتعارض مع اصل الشرع

مقوله ماقصد بها الشيطان الا تنحية شرع الله حكما حكما

حتى نتحكم الى شريعة الطاغوت

فشرع الله صالح لاى زمان ومكان مهما كان هناك من مستجدات وتطورات حياتية

لقوله تعالى :

الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

سورة تبارك

قد يكون على المراه ان تدعو اختها فى الاسلام لالتزام الزى الشرعى

والاوامر والنواهى ليس عليها الخروج الى الكتابيات او غير المسلمات

ودعوتهن الى الاسلام لان المراة غير المسلمة لها فى كتاب الله حكما شرعيا

يجب البحث فيه ولن ننقله

ومن البديهى ان خروج المراة للتعليم او العمل او لقضاء الحاجة

لن يعوقه ستر وجهها وكفيها

ودعاوى الخوف من الغش وانتحال الشخصيات فى الوظيفة والامتحانات

لها حل بسيط جدا اذا كنا نخشى الله ورسوله

ونخاف على تقاليد شريعتنا السمحاء الغراء

ان نجعل امراة فى كل وظيفة ومااكثرهن حاليا

تقوم بالتاكد من شخصية المنتقبة


وردا على الامام الغزالى باستداله على موضوع كشف الوجه فى الحج :

لبس الاحرام بالنسبة للرجال:

يشترط الا يكون مخيط

كشف الكعبين للرجل-

عدم وضع العطر

عدم الجدال

حرمة الصيد فى الحج

البياض للرجال فى لبس الاحرام

كلها ومثلها اشياء منعتها شروط الاحرام الصحيح فى الحج

فاذا كان النقاب ممنوع فى الحج كحكم وضعه الشيخ

فهل بالمقاييس السابقة تحرم كل السابقات فى امور الحياة العادية؟؟

فالعطر اذا حرام ولبس الحذاء حرام وغيره..

اذا الامر مردود عليه بان الحج شعيرة من الشعائر لها ادابها وشروط صحتها

لا يستقد منها حلا ولا حرمة فى ما دونهما

فهى ليست مصدر للتشريع فى الحل والحرمة

والدليل ان الطيب مستحب فى الحياة العادية للرجل

وانه من السنن المؤكدة ن الرسول عليه الصلاة والسلام

فقد كان يعرف اى شارع سلك من رائحة طيبه

اذا فالقياس هنا فااااسد



اما بالنسبة لمووضوع السلف الذى اشار اليه الاخ حمدى

فلفظة السلف تنطبق على العشرة المبشرون بالجنة ومنهم الخلفاء

وتنطبق على صحابة الرسول

وحاضرى غزوات الرسول والتابعين

الى اخر هذه السلسلة الكريمة من خير سلف لرسول الله عليه افضل الصلاة والتسليم

وليس معنى السلف او من يتبعهم وتابعيهم - ان نقول عليهم المتشددين -


اما عن رابط الاخت شمس البارودى

شمس البارود ليست حجة على الاسلام

وليست مصدر من مصادر التشريع

وكل يؤخذ منه ويرد الا صاحب هذا القبر

كما قال الامام الشافعى وهو يقف على قبر الرسول الكريم

وان كانت شمس اعتمدت على علة انها اصبحت من القواعد من النساء

اللاتى لا يرجون نكاحا فكشفت عن وجهها

وان كان هذا القول ايضا مردود



يحضرنى هنا قول لشيخ اعتُبر من - السلفيين او المتشددين - كما سبق وعلق اخى الكريم

فقد قال الشيخ

ان موضوع الجدل الحادث بين الناس فى امور دينهم ليس بشر

فلولا دفع الله الناس بعضهم لبعض لفسدت الارض

فالسلام الممتد يعمل نوع من الضعف والخلل

فليقل من شاء ماشاء

ولكن لابد من وجود هذا التدافع

وهو مايوقظ الناس على قضايا المهمات

فالاسلام ككرة المطاط

تضربه فى الارض بقوة

فيصعد اعلى اكثر واكثر

ان الله على نصر الاسلام لقدير وهو القوى العزيز



ولو على الفتاوى والتشريعات

فما حكم الاسلام - غير المتعصب ولا المتشدد- فيمن يسافر لحضور كاس العالم مثلا

فهو لم يهاجر للدين واعلاء راية الاسلام او للعلم مثلا

وماحكم الاسلام فى المسلمات المحجبات حجاب السافرات

وماحكم الاسلام فى مشاهدة التلفاز - اغانى وافلام ومسلسلات- وقد يقبض الله احدهم على هذا

وماحكم الاسلام فى الاختلاط السافر وضياع حياء الفتيات المسلمات والصداقة البريئة بينهم وبين

اترابهم

وما رأى الاسلام - غير المتشدد - فى اكثر واكثر مماسبق؟؟

اعتقد ان الاسلام برىء - من كل اولئك وهؤلاء -

وباى وجه اناشد رسولى الكريم الشفاعة وعن اى جهد بذلت - واى فكر او اهواء او عقيدة
اتبعت

انتهت مشاكل المسلمين على ما يبدو !!



يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

ياحبيبى يارسول الله ياارق واطيب والين قلب رآه العالم اجمع-

يامن تعلم انه حبيب الله وشفيعنا عنده - الا انك لم تتهاون فى التزام وعبادة وتطوع وسجود

ودموع ودعاء

وناتى نحن فى زمن الفتن فنحلل ونناقش - والاولى ان نجتهد ونذرف الدموع على دنيا فانية

وعما - الله اعلم ان تقبله الله منا ام لم يتقبل -

اللهم احسن خواتيمنا جميعا

وسواء كان النقاب فرض او بدعة او سنة فهو فى خيرطالما هو على اجساد فتياتنا المسلمات

وطالما وجد من يناصره ويحافظ على عفته وطهارته

ومازال حجابنا بخير طالما وجد من يناصره ويحافظ عليه

ومازالت امتنا بخير طالما تركت الجدل

قال حبيبى ورسولى الكريم : انا زعيم بيت فى ربض الجنة لمن ترك الجدال ولو كان محقاً

عليه وعلى اله وصحبه الصلاة والسلام

ولكى اختى وحبيبتى الغالية ام مرام

فلقد قرات من بين السطور شيئاً اتمنى ان اكون اصبت فيه

وانكى من الاخوات الفاضلات المنتقبات

ولكى اقول ارفعى راسك عاليا اخيتى ولكى الفخر ان تكونى بهذا المظهر الفاضل الرائع العفيف

اثابك الله وثبت عليه

ولعيونك الغالية وقاها الله من عذاب جهنم

رفعت مخصوص هذه الدروس

وان كانت لها روابط مباشرة للمشاهدة

ولكنى فضلت بذل الجهد فى رفعها لعل الله يثيبنى خيرا

درس للدكتور عبد الله بدر

رد للشيخ ابو اسحق الحوينى

درس للشيخ ابو اسحق الحوينى

سؤال عن النقاب للشيخ الحوينى

قول قولى هذا ,, والله ورسوله اعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sun_shine
وسام شكر وتقدير من ادارة المنتدى
وسام شكر وتقدير من ادارة المنتدى


مركز التسجيل: جامعة القاهرة


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 6:30 pm

جزاكم الله خيرا :الاخ الفاضل حمدي والاخوات الفاضلات ستار وام مرام وسوليداد علي النقل والمناقشة النافعة .
وثبتنا الله واياكم علي هذا الدين وعلي اي عمل صالح يقربنا الي طاعة الله تعالي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 6:35 pm


شكرا لجميع الاخوات

والي الاخت سوليداد

ارجو ان لا يغضبك رايي

فاءن كنت اخطات فمن نفسي ومن الشيطان

وإن اصبت فمن الله

وسارد علي كلامك في وقت لاحق ان شاء الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hend nga
عضو فضى
عضو فضى


مركز التسجيل: السعودية


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 7:24 pm

عارفين يا شباب انا باتمني ايه في البرامج والمواقع الدينية التي ليس لها اول او اخر

نفسي يملوا من طرح الموضوعات الفرعية التي لن تقدم اوتؤخر نفسي يتكلموا عن مشاكل

الشباب الحقيقة عن بعدهم عن الدين سواء كلي او جزئ يتكلموا عن علاج وحل لمشاكلهم

وليس كلامم كلام كلام .... الحجاب النقاب النمص وحقفلوا علينا دائرة الدين في هذه المواضيع

فقط يتكلموا عن الأمية والسطحية في تفكير الكثير من الشباب

ولا اقصد بالتكثير والجمع الشمولية بأن كل الشباب كدة لالالالالالالالا

نفسي يعرفوا يوصلوا للشباب ان اليأس واللامبالاة وفقدان الأمل والبكاء علي اللبن المسكوب

او الهروب مش هو اللي هيحل المشاكل نفسي يتكلموا في ده ويسيبوا كل الموضوعات السطحية

والتي اصابنا الملل من كثرة تكرارها ...........تفتكروا ممكن يحصل ده...........؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 7:44 pm


الاخت الفاضلة سوليداد

في البداية انا لم اكتب هذا الموضوع لكي اهاجم النقاب او المنقبات

لو قرأتي الموضوع جيدا لوجدتي اني دافعت عن حقهن في ارتداء النقاب

وانا اؤكد هنا علي اني احترم الاخوات المنتقبات كما احترم غيرهن من غير المنتقبات

وليس عندي مشكلة شخصية او نفسية مع النقاب او مع من يرتدونه

ثانيا : انا لست مفتيا او شيخا او طالب علم شرعي كي افتي في امور الدين

كما ان ليس كل من قرأ كتابين او مجموعة كتب وحفظ بعض الايات والاحاديث

اصبح مؤهل للفتوي حتي يلزمنا برأيه أو براي شيوخه

لقد كتبت في اخر تعليق لي الجملة الاتيه

وانا لم افتي او اقول راي شخصي

بل انا مجرد ناقل لاراء علماء ثقات مشهود لهم بالعلم والنزاهة


كل مافعلته اني نقلت فتاوي واراء علماء موثقة

ولما سالتني الاخت ام مرام عن رايي الشخص قلت لها اني اتبع راي هؤلاء العلماء

فاذا كنت تعترضين علي محتوي الموضوع فهذا حقك

ولكن في حقيقة الامر انت لاتعترضين علي كلامي بل علي كلام العلماء

وهذا ايضا حقك مادمت تستنين الي اراء شيوخ اخرين تثقين فيهم

ثالثا : لماذا كتبت هذا الموضوع ؟

لسبب بسيط جدا ومهم جدا نوهت عنه سابقا واؤكد عليه الان

أن في اختلاف العلماء رحمة للمسلمين ومن حق كل مسلم

ان يأخد بالرأي الذي يطمئن إليه قلبه

وليس من حق اي تيار اسلامي ان يدعي انه صاحب الفهم الصحيح الاوحد للاسلام

وان كل من خالفه قد خالف الاسلام

ان كان من حقك ان تاخذين باراء الشيخ الحويني

فانا من حقي انا اخذ براي الشيخ القرضاوي

فهل انا متجاوز او مسلم فاسق لاني فضلت راي القرضاوي علي راي الحويني

رابعا : كما قلت اؤكد انه ليس من باب أثارة الجدل بل من باب الدفاع عن الحق

والا كان ردك علي نوعا من الجدل

هذا جدل محمود من اجل الوصول الي الحق كما اسلفت سابقا

وشكرا علي وضع الفيديوهات لشيوخ التيار السلفي

بارك الله فيهم

وندع الناس تختار مايطمئن اليه قلبها

وكما يقولون العملة الجيدة تطرد العملة الرديئة مع الوقت

تحياتي اخت سوليداد

وبارك الله فيك لغيرتك علي الحق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الأربعاء 04 أغسطس 2010, 3:21 am


لباس المرأة المسلمة: حكمه وأوصافه



تلقى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سؤالا عن حكم الحجاب ،وما هي أوصافه؟ .
.


وردا على ذلك، قال العلامة القرضاوي:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد .. المجتمع الإسلامي مجتمع يقوم - بعد الإيمان بالله واليوم الآخر- على رعاية الفضيلة والعفاف والتصون في العلاقة بين الرجل والمرأة، ومقاومة الإباحية والتحلل والانطلاق وراء الشهوات .

وقد قام التشريع الإسلامي في هذا الجانب على سد الذرائع إلى الفساد، وإغلاق الأبواب التي تهب منها رياح الفتنة كالخلوة والتبرج، كما قام على اليسر ودفع الحرج والعنت بإباحة ما لا بد من إباحته استجابة لضرورات الحياة، وحاجات التعامل بين الناس كإبداء الزينة الظاهرة للمرأة.

مع أمر الرجال والنساء جميعا بالغض من الأبصار، وحفظ الفروج: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم)، (وقل للمؤمنات أن يغضضن من أبصارهن، ويحفظن فروجهن، ولا يبدين من زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن.(. وقد روى المفسرون عن ابن عباس في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) ، قال: الكف والخاتم والوجه، وعن ابن عمر: الوجه والكفان، وعن أنس: الكف والخاتم، قال ابن حزم: وكل هذا عنهم في غاية الصحة،

وكذلك عن عائشة وغيرها من التابعين. وتبعا للاختلاف في تفسير (ما ظهر منها) اختلف الأئمة في تحديد عورة المرأة اختلافا حكاه الشوكاني في "نيل الأوطار"، فمنهم من قال: جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وإلى ذلك ذهب الهادي والقاسم في أحد أقواله، وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه، ومالك. ومنهم من قال: ما عدا الوجه والكفين والقدمين والخلخال.

وإلى ذلك ذهب القاسم في قول، وأبو حنيفة في رواية عنه، والثوري، وأبو العباس. وقيل: بل جميعها إلا الوجه، وإليه ذهب أحمد بن حنبل وداود. الوجه ليس بعور: ولم يقل أحد بأن الوجه عورة إلا في رواية عن أحمد -وهو غير المعروف عنه- وإلا ما ذهب إليه بعض الشافعية.

والذي تدل عليه النصوص والآثار، أن الوجه والكفين ليسا بعورة، وهو ما روي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما من الصحابة والتابعين والأئمة، واستدل ابن حزم -وهو ظاهري يتمسك بحرفية النصوص- بقوله تعالى: (وليضربن بخمرهن) على إباحة كشف الوجه،

حيث أمر بضرب الخمر على الجيوب لا على الوجوه، كما استدل بحديث البخاري عن ابن عباس أنه شهد العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه السلام خطب بعد أن صلى، ثم أتى النساء، ومعه بلال، فوعظهن وذكرهن وأمرهن أن يتصدقن. قال: فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه -أي المال- في ثوب بلال. قال: فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أيديهن، فصح أن اليد من المرأة ليست بعورة.

وروى الشيخان وأصحاب السنن عن ابن عباس، أن امرأة من خثعم، استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، والفضل ابن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: أن الفضل إلى الشق الآخر، وفي بعض ألفاظ الحديث "فلوى صلى الله عليه وسلم عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أرأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما" وفي رواية: فلم آمن عليهما الفتنة ".

وقد استنبط بعض المحدثين والفقهاء من هذا الحديث: جواز النظر عند أمن الفتنة حيث لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بتغطية وجهها، ولو كان وجهها مغطى، ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء، وقالوا: لو لم يفهم العباس أن النظر جائز ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن فهمه صحيحا ما أقره النبي عليه.

وهذا بعد نزول آية الحجاب قطعا، لأنه في حجة الوداع سنة عشر، والآية نزلت سنة خمس. وبناء على ما سبق يكون اللباس الشرعي هو الذي يجمع الأوصاف التالية: ـ أولا:أن يغطي جميع الجسم عدا ما استثناه القرآن الكريم في قوله(إلا ما ظهر منها) وأرجح الأقوال في تفسير ذلك أنه الوجه والكفان -كما سبق ذكره -. ثانيا:ألا يشف الثوب ويصف ما تحته. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أهل النار نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها. ومعنى "كاسيات عاريات" أن ثيابهن لا تؤدي وظيفة الستر، فتصف ما تحتها لرقتها وشفافيتها.

دخلت نسوة من بني تميم على عائشة رضي الله عنها وعليهن ثياب رقاق فقالت عائشة: "إن كنتن مؤمنات، فليس هذا بثياب المؤمنات". وأدخلت عليها عروس عليها خمار رقيق، شفاف فقالت: "لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا" فكيف لو رأت عائشة ثياب هذا العصر التي كأنها مصنوعة من زجاج؟. ثالثا:ألا يحدد أجزاء الجسم ويبرز مفاتنه، وإن لم يكن رقيقا شفافا. فإن الثياب التي ترمينا بها حضارة الغرب، قد تكون غير شفافة، ولكنها تحدد أجزاء الجسم، ومفاتنه، فيصبح كل جزء من أجزاء الجسم محددا بطريقة مثيرة للغرائز الدنيا، وهذا أيضا شيء محظور وممنوع، وهو -كما قلت- صنع مصممي الأزياء اليهود العالميين الذين يحركون الناس كالدمى من وراء هذه الأمور كلها.

فلابسات هذا النوع من الثياب "كاسيات عاريات".. يدخلن في الوعيد الذي جاء في هذا الحديث… وهذه الثياب أشد إغراء وفتنة من الثياب الرقيقة الشفافة. رابعا:ألا يكون لباسا يختص به الرجال: فالمعروف أن للرجال ملابس خاصة وللنساء ملابس خاصة أيضا.. فإذا كان الرجل معتادا أن يلبس لباسا معينا، بحيث يعرف أن هذا اللباس هو لباس رجل… فليس للمرأة أن ترتدي مثل هذا اللباس، لأنه يحرم عليها… حيث لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال…

فلا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجل ولا للرجل أن يتشبه بالمرأة، لأن هذا عدوان على الفطرة… فالله عز وجل خلق الذكر والأنثى، والرجل والمرأة، وميز كلا منهما بتركيب عضوي غير تركيب الآخر، وجعل لكل منهما وظيفة في الحياة، وليس هذا التميز عبثا، ولكن لحكمة، فلا يجوز أن نخالف هذه الحكمة ونعدو على الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ونحاول أن نجعل من أحد الصنفين ما لم يخلق له وما لم يعد له بطبيعته وفطرته…

فالرجل حين يتشبه بالمرأة لن يكون امرأة، ولكنه لن يصبح رجلا لذلك.. فهو يفقد الرجولة، ولن يصل إلى الأنوثة، والمرأة التي تتشبه بالرجل، لن تكون رجلا ولن تصبح امرأة كما ينبغي أن تكون النساء. فالأولى أن يقف كل من الجنسين عند حده، وعند وظيفته التي فطره الله عليها.

هذا هو الواجب، ما عدا هذه الأمور، يكون هذا الزي زيا غير شرعي وغير معترف به… ولو أن الناس عقلوا وأنصفوا والتزموا الحدود الشرعية لأراحوا واستراحوا ولكن النساء -مع الأسف- فتن بهذا البدع الذي يسمى "الموضة" وفتن الرجال أو ضعفوا أو أصبحوا لا رأي لهم، وبعد أن كان الرجال قوامين على النساء أصبح الحال وكأن النساء هن القوامات على الرجال… وذلك شر وفتنة من فتن العصر… أن لا يستطيع الرجل أن يقول لزوجته… قفي عند حدك… بل لا يستطيع أن يقول ذلك لابنته… لا يستطيع أن يلزم ابنته الأدب والحشمة… ولا أن يقول لها شيئا من ذلك…

ضعف الرجال… لضعف الدين… وضعف اليقين… وضعف الإيمان. والواجب أن يسترجل الرجل، أن يعود إلى رجولته، فإن لم يكن إيمان، فرجولته يا قوم… لا بد من هذا… ولا بد أن نقاوم هذا الزحف… وهذا التيار.. ومن فضل الله أن هناك مسلمين ومسلمات، يقفون صامدين أمام هذا الغزو الزاحف، يلتزمون آداب الإسلام في اللباس والحشمة ويستمسكون بدينهم… وبتعاليمه القويمة… سائلين الله عز وجل أن يكثر هؤلاء ويزدادوا، ليكونوا قدوات صالحة في مجتمعاتهم، ورمزا حيا لآداب الإسلام وأخلاقه ومعاملاته.

عادة الحجاب : أما الغلو في حجب النساء عامة الذي عرف في بعض البيئات والعصور الإسلامية، فهو من التقاليد التي استحدثها الناس احتياطا منهم، وسدا للذريعة في رأيهم، وليس مما أمر به الإسلام. فقد أجمع المسلمون على شرعية صلاة النساء في المساجد مكشوفات الوجوه والكفين -على أن تكون صفوفهن خلف الرجال، وعلى جواز حضورهن مجالس العلم.

كما عرف من تاريخ الغزوات والسير أن النساء كن يسافرن مع الرجال إلى ساحات الجهاد والمعارك، يخدمن الجرحى، ويسقينهم الماء، وقد رووا أن نساء الصحابة كن يساعدن الرجال في معركة "اليرموك ". كما أجمعوا على أن للنساء المحرمات في الحج والعمرة كشف وجوههن في الطواف والسعي والوقوف بعرفة ورمي الجمار وغيرها،

بل ذهب الجمهور إلى تحريم تغطية الوجه -ببرقع ونحوه- على المحرمة لحديث البخاري وغيره: "لا تتنقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين "

ومن الفتاوى السديدة ما أفتى به ابن عقيل الفقيه الحنبلي ردا على سؤال وجه إليه عن كشف المرأة وجهها في الإحرام -مع كثرة الفساد اليوم-: أهو أولى أم التغطية.

فأجاب: بأن الكشف شعار إحرامها، ورفع حكم ثبت شرعا بحوادث البدع لا يجوز، لأنه يكون نسخا بالحوادث، ويفضي إلى رفع الشرع رأسا. وليس ببدع أن يأمرها الشرع بالكشف، ويأمر الرجل بالغض، ليكون أعظم للابتلاء، كما قرب الصيد إلى الأيدي في الإحرام ونهى عنه. اهـ. نقله ابن القيم في بدائع الفوائد. والله أعلم


http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=4955&version=1&template_id=226&parent_id=17
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الأربعاء 04 أغسطس 2010, 3:33 am

استمع الي راي الشيخ القرضاوي








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الأربعاء 04 أغسطس 2010, 3:45 am

حمل هذا الكتاب للشيخ الالباني اكبر علماء السلفية واكبر محدثى الامه

عنوان الكتاب: الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب ألزم المرأة أن تستر وجهها
وكفيها وأوجب ولم يقنع بقولهم: إنه سنة ومستحب.

المؤلــف: محمد ناصر الدين الألباني.


دار النـشر: المكتبة الإسلامية - عمان، الأردن.

رقم الطبعة: الطبعة الأولى- 1421هـ

عدد المجلدات: 1

عدد الصفحات: 184

حجم الملف: 3.95 Mo

الرابط المباشر:

http://ia311226.us.archive.org/1/ite...ad-MoF7ime.pdf

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الأربعاء 04 أغسطس 2010, 3:55 am


مختصر كتاب جلباب المرأة المسلمة

المؤلف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني

حمله من هنــــــــــــــــــــــــا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الأربعاء 04 أغسطس 2010, 4:10 am


راي الشيخ محمد عبده في النقاب منذ مائة عام مضت

ليس في الشريعة نصا يوجب النقاب

في حين أصبح الحجاب الذي يغطي رأس المرأة زيا عاما بين معظم نساء مصر كما ينتشر النقاب الذي يغطي الوجه وأحيانا يخفي العينين أيضا تأتي اجتهادات الامام محمد عبده لتنسف ما يعتبره البعض أساسا دينيا لما رآه مفتي الديار المصرية قبل أكثر من مئة عام مجرد "عادة" نتجت عن الاختلاط بأمم أخرى.

ويقول الامام في أعماله الكاملة ان كل الكتابات التي كانت تلح على ضرورة الحجاب في عصره ركزت على "خوف الفتنة.. فهو أمر يتعلق بقلوب الخائفين من الرجال" وعلى من يخاف الفتنة منهم أن يغض بصره.

ويضيف ان آية غض البصر تتوجه الى الرجال والنساء وأن المرأة "ليست بأولى من الرجل بتغطية وجهها."

ويتساءل.."عجبا. لم يؤمر الرجال بالتبرقع وستر وجوههم عن النساء اذا خافوا الفتنة
عليهن. هل اعتبرت عزيمة الرجل أضعف من عزيمة المرأة واعتبر الرجل أعجز من
المرأة عن ضبط نفسه والحكم على هواه.. واعتبرت المرأة أقوى منه في ذلك حتى
أبيح للرجال أن يكشفوا وجوههم لاعين النساء مهما كان لهم من الحسن
والجمال."

وما كتبه الامام محمد عبده (1849-1905) عن الحجاب هو أحد فصول مجلد يقع في 730 صفحة كبيرة القطع ويضم كتاباته الاجتماعية.

والاعمال الكاملة له والتي حقهها محمد عمارة تقع في خمسة مجلدات وأصدرت (دار
الشروق) في القاهرة طبعة جديدة منها ضمن مشروع مكتبة الاسرة الذي تتبناه
الهيئة العامة للكتاب منذ 19 عاما.

وحظى الشيخ محمد عبده بتقدير كبير الى الان نظرا لتوجهاته الاصلاحية ومواقفه الوطنية حيث شارك
في الثورة العرابية ضد الاحتلال البريطاني للبلاد عام 1882 وبعد فشل الثورة
حكم عليه بالسجن ثم نفي الى بيروت ومنها الى باريس حيث أسس مع جمال الدين
الافغاني صحيفة (العروة الوثقى) ثم عاد الى مصر وعمل بالقضاء الى أن عين في منصب المفتي عام 1899 .

ويقول الشيخ محمد عبده تحت عنوان (حجاب النساء من الجهة الدينية)
انه "لو أن في الشريعة الاسلامية نصوصا تقضي بالحجاب على ما هو معروف الان
عند بعض المسلمين لوجب علي اجتناب البحث فيه ولما كتبت حرفا يخالف تلك
النصوص مهما كانت مضرة في ظاهر الامر لان الاوامر الالهية يجب الاذعان لها
بدون بحث ولا مناقشة. لكننا لا نجد في الشريعة نصا يوجب الحجاب على هذه
الطريقة المعهودة وانما هي عادة عرضت عليهم من مخالطة بعض الامم فاستحسنوها
وأخذوا بها وبالغوا فيها وألبسوها لباس الدين كسائر العادات الضارة التي
تمكنت في الناس باسم الدين والدين منها براء."

ويتساءل.. "كيف لامرأة محجوبة أن تعمل بصناعة أو تجارة.. وكيف يمكن لخادمة محجوبة أن تقوم
بخدمة بمنزل فيه رجال.. وكيف لامرأة محجوبة أن تدير تجارتها بين الرجال أو
تمارس الزراعة أو الحصاد في مجتمع فيه رجال."

بل يذهب الامام محمد عبده الى حد القول انه في حالات التخاصم واللجوء الى المحكمة يكون مهما
لطرف الخصومة مع امرأة ومهما للقاضي أيضا أن يكشف وجه المرأة "ولا أظن أنه
يسوغ للقاضي أن يحكم على شخص مستتر الوجه ولا أن يحكم له."

ويضيف أن الشخص المستتر لا يصح أيضا أن يكون شاهدا اذ من الضروري
أن يتعرف القاضي على وجه الشاهد والخصم.

فيقول ان الشريعة الاسلامية "كلفت المرأة بكشف وجهها عند تأدية الشهادة" والحكمة
في ذلك أن "يتمكن القاضي من التفرس في الحركات التي تظهر عليه" فيقدر
الشهادة قدرها.

ويرى أن "أسباب الفتنة" لا ترجع للاعضاء الظاهرة
للمرأة وانما السلوك الشخصي أثناء المشي وأن "النقاب والبرقع من أشد أعوان
المرأة على اظهار ما تظهر وعمل ما تعمل لتحريك الرغبة لانهما يخفيان
شخصيتها فلا تخاف أن يعرفها قريب أو بعيد... فهي تأتي ما تشتهيه من ذلك تحت حماية ذلك البرقع وهذا النقاب."

ويلخص الامر قائلا ان النقاب ليس من الشرع الاسلامي "لا للتعبد ولا للادب بل هما من العادات القديمة السابقة
على الاسلام والباقية بعده" موضحا أنها منتشرة في بعض الامم الشرقية التي لا تدين بالاسلام

http://famoh.com/fmsite/comment.asp?pid=12
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سوليداد
وسام شكر وتقدير من ادارة المنتدى
وسام شكر وتقدير من ادارة المنتدى


مركز التسجيل: عام


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الأربعاء 04 أغسطس 2010, 3:30 pm

الأخ حمدي

جزاك الله خيرا علي نقلك هذا وإن كان لي تعقيب أخير عليه ولن يكون بعده تعقيب

فمن الواضح انك مُتمسك بالرأي الذي نقلته ولن تتنازل عنه وسوف تأتينا بآراء كل من

يؤيدها والمجال لا يتسع لهذا

فرب العزة قال في محكم التنزيل :

قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا

والتعقيب أوجزه في نقاط

اولا :

أن النقل لا يبرئ من إثم الفتوي إن كانت خاطئة

فالعلم الشرعي قائم علي النقل بمعني أن من يفتي لا يستحدث ولكنه بالدرجة الأولي

ينقل وإن لم يوجد بالشرع يجتهد

إذن فلنتفق أن الناقل يفتي ويروج لرأي ويدلل عليه ويأتينا بالروابط وما إلي ذلك0

ثانيا :

إن كنت تظن أن الكلام وإن أنصفنا -الجدال -في أمر النقاب ليس فتوي

بل هو حديث عن الحكم الشرعي الذي فحواه مشروعية أو عدم مشروعية فعل امر ما علي

ميزان الشرع

أما الفتوي فهي إنزال الحكم الشرعي علي المعين ,,,

مثال للإيضاح

لو سالت عالما من العلماء عن الحكم الشرعي للسرقة وأجابني قطع اليد

فهذا هو إعلام بالحكم الشرعي ولبس فتوي ولكن الفتوي

عندما أسأل أن فلان بعينه- سماه باسمه -قد سرق فما حكم الشرع فيه؟

فيجيب المفتي هنا بعد أن ينزل الحكم الشرعي علي السائل ويراعي فيها ظروفه وبيئته

فمثلا سيدنا عمر بن الخطاب وهو أمير للمؤمنين أوقف حد السرقه

في عام الرمادة -الجفاف- والرسول صلي الله عليه وسلم عندما اسُتفتي في القعيد الغير محصن

الذي زنا وإن جلد مات أفتي بما أفتي به رب العزه سيدنا أيوب الذي

أقسم ان يجلد إمرأته مائة جلدة :

خذ بيدك ضغثا فأضرب به ولا تحنث

إذن الفتوي كما عرفها الشرع هي إنزال الحكم الشرعي علي السائل فيصبح الفرق معلوم بين

الفتوي والعلم0

ثالثا:

الرد علي من قال أن النقاب ليس له مرد شرعي

أسألك أن ترجع لتفسير الآية 59 من سوة الأحزاب في تفاسير أهل السنة

وعلي رأسهم إمام اهل السنة الحافظ ابن كثير

وليعلم كل من خاض في غمار تفسير الأية قبل أن يجتهد أو ينقل تفسير أنه -كلام الله -قرآن كريم

قبل أن يوجه النص إلي هواه0

قال تعالي :

قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق ,

وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا علي الله ما لا تعلمون

رابعا:

قال النبي صلي الله عليه وسلم والحديث عند الامام مسلم علي أقل تقدير

لأن يُطعن أحدكم بمخيطٍ في رأسه خيرُ له من أن يمس جلد إمرأة لا تحل له

هل هناك خلاف مع الحديث من حرمة مصافحة الأجنبية ؟؟؟؟؟؟؟

ولما سُئل الامام أبو حنيفة عن مصافحة الأجنبية هل تنقض الوضوء

فأجاب وهو ما عليه جمهور الفقهاء أنها لا تنقض الوضوء ولكنها حرام

أسألك بالله الذي سوف نقف بين يديه يوم الموقف العظيم ويسألنا ماذا قدمنا لدينه

أسألك به أن تجهد نفسك في البحث عن رأي الشيخ يوسف القرضاوي في مصافحة
الأجنبية 00

أنا لا أطعن في الشيخ ولا في علمه ولا في فتاواه

فهو عالما جليلا ونحسبه والله حسيبه أنه علي خير ولا نزكيه علي الله

ولكن لكي لا نأخذ أقوال العلماء مُسلمات فكلها إجتهادات

ولمن أصاب أجر ولمن أخطأ أجر ولكن لا يجوز لنا أن نستثمر ذلات العلماء ولنحذرها

فهم معافون عنها باجتهادهم بعلم ونحن مسائلون عنها بنقلها بجهل أو هوي

وكما قال الشافعي رحمه الله عندما وقف بقبر النبي صلي الله عليه وسلم

كلُ يُؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر

وسؤال أصول يعني قاعدة في أصول الفقه

هل يعرف الحق بالرجال أم يعرف الرجال بالحق؟؟؟؟

بالعامية: فلان لو قال الحق يبقي راجل أم لو قال أي حاجة تبقي حق؟

يتبقي البند الأخير :

اسألك بالله النقل في جواز او عدم جواز النقاب والخمار اولي؟

أم النقل في حرمة التبرج والسفور وخروج المرأة من بيتها متبرجة مستعطرة تفتن الرجال

فالحديث المتفق عليه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال :

ما تركت فتنة أشد علي رجال أمتي من النساء

فلنتق الله في الوقت والجهد والبحث ونوجهه

لما يكون أكثر نفعا وأعم فائدة واقول اكثر وأعم

فموضوعك عظيم ولكن الأعظم أن ندفع المفاسد اولا

فدرء المفاسد مقدم علي جلب المنافع والتخلي قبل التحلي

فيا أخي في الله أنا والله اُجل كل ما أتيت به واقدر لك الوقت والمجهود

الذي أسأل الله جل وعلا أن يرزقك به الجنة لكني أدعوك لدرء المفاسد أولا

فلو كتبت في حرمة التبرج والسفور لن يخرج عليك من يجادلك

ولن تزعزع يقين ألا كل متبرجة سافرة ولك بها عظيم الأجر فالصادق المصدوق يقول :

لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم

ولا أكتب ما اكتب لكي اتصيد لك خطأ أو أُضحد حجتك أو أكسب صحة لرأيي

لكنني والله أردت أن أهيل الشك عن

كل منتقبة يجتهد عليها الشيطان منذ أيام ولا يقدر عليها فيتناول ما نكتبه هنا

ليجعله سلاحا يتجرأ به عليها ويزعزع عقيدة العفاف داخلها حتي تخلعه ثم ما يلبث

ان يساورها عن خمارها حتي تخلعه هو الأخر وهلم جرة حتي تكون سافرة وبيد من؟

فالنقاب إن كان فرضا أو فضيلة ليس فيما نتداوله من آراء من بدعه أي قال ببدعته

ولكننا نقر أنه شرع ترتديه من ترتديه فهي مثابة وليست مؤثمة وتتركه من تتركه

فهي ليست مؤثمة وأختم بقول مؤمن آل فرعون :

فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلي الله إن الله بصير بالعباد

جُزيت خيرا أخي في الله

أسأل الله ان يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا

وأستغفر الله العلي العظيم لي ولك

وختاما

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب أليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسامة
Extreme Member
Extreme Member


مركز التسجيل: داخل مصر


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الأربعاء 04 أغسطس 2010, 4:58 pm

الاخت ستار : يا ترى ليه بيمنعوا الستات في السعودية أنهم يسوقوا العربيات ؟! ايه فكرتهم أو وجهة نظرهم في كده ؟! أصل الموضوع ده محيرني ع الآخر !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الخميس 05 أغسطس 2010, 3:35 am


اخت سوليداد

شكرا لك علي توضيح الفرق بين الحكم الشرعي والفتوي

و سواء كان هذا حكما شرعيا او فتوي ..فقد نقلت اراء عن علماء كبار لهم ثفلهم

ومكانتهم العلمية التي يشهد بها الجميع

ومنهم العلامة الالباني الذي يصنف علي انه من اقطاب التيار السلفي

وبالمناسبة يفتخر اتباع الشيخ الحويني ان الشيخ تعلم علي يد الشيخ الالباني

وحضرتك وضعت اراء علماء اخرين

ومرحبا بأي اضافات للموضوع من طرفك

من حق المسلم ان يستمع الي كل الاراء ويختار ما يطمئن اليه قلبه

الاسلام من وحهة نظري دين الحرية والعقل

وكما قلتي سابقا كل ياخذ منه ويرد الا صاحب هذا المقام

واحب ان اورد اليك هذه القصة التاريخية لما فيها من عبره

عندما اراد احد خلفاء الدولة العباسية ان يفرض فقة الامام مالك علي الامة

من خلال كتابة الموطأ وخصوصا علي اهل العراق المتمردين علي الخلافة

رفض الامام مالك بشدة طلب الخليفة رغم الالحاح عليه

وكان كل مرة يرد علي الخليفة بقوله

ان الصحابة اختلفوا في الفروع وتفرقوا

وكل عند نفسه مصيب

رفض الامام مالك وهو من هو بعلمة ومكانته التي لا يختلف عليها اثنان

توحيد الفتوي في شخصه والزام الناس برأيه دون اعتبار لاراء علماء اخرين

هذا هو تواضع وفهم العلماء الربانيين لحقيقة هذا الدين

فلماذا يريد البعض ان يلزمنا بأخذ الفتوي من شيوخ محددين دون غيرهم ؟

تحياتي اختي الكريمة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسامة
Extreme Member
Extreme Member


مركز التسجيل: داخل مصر


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الخميس 05 أغسطس 2010, 1:21 pm

بيعجبني فيك تفتحك يا حمدي و اعتدالك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
om_maram
Hyper Member
Hyper Member


مركز التسجيل: القاهرة


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الجمعة 20 أغسطس 2010, 6:16 am

اية دا يا استاذ حمدى نسيت تقفل الموضوع

اصلى كل ما الاقى فى اختلاف فى الاراء بتقفل الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الجمعة 20 أغسطس 2010, 6:29 am


اهلا ام مرام

عمرة مباركة ان شاء الله

الموضوع خلافي من الاساس

فكان الاولي الا اكتبه اذا كان هناك نية في اغلاقة عند الاختلاف

انا اغلق بعض المواضيع مؤقتا فقط للضرورة

عندما استشعر ان الحوار ربما يدخل في اطار التجريح الشخصي

بشكل عام انا لا احبذ فكرة الغلق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
om_maram
Hyper Member
Hyper Member


مركز التسجيل: القاهرة


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الجمعة 20 أغسطس 2010, 10:08 pm

شكرا يا استاذ حمدى ( على فكرة انا كنت عايزة اتكلم فى موضوع الغناء و لقيته مقفول )

على فكرة بعد ما روحت السعودية اللى المفروض النقاب فيها الاساس استمحلى اتكلم

سعادتك النقاب هناك مجرد زى فقط لا علاقة له بالدين

يعنى الستات معظمها ( عشان منظلمش حد ) ايديها و رجليها مكشوفة

و لما دخلت الحمامات الحريمى لقيت البنات جوة لابسين اللبس المحزق

يعنى مثلا لابسة بنطلون جينز و بدى او تيشرت و فوقها العباية و النقاب

اللى انا حاسيته من خلال تجولى فى المحلات اللى كلها تقريبا يا اما حاطة لزقة على صور المرأة و ياما مشخبطين عليها و مشويهنها

هما اختزلوا المرأة فى حديثين فقط : المرأة للفراش و المرأة تقبل فى شكل شيطان

فكان يجب تغطيتها حفاظا على الرجالة اللى على طول ....................

و نسيوا تماما ان السيدة خديجة كانت تاجرة و نسيو ان الستات خرجت و بايعت الرسول

و كتير من الاحداث اللى شاركت فيها الستات ... بس تقول لمين

تعرف انا بكلم حد هناك ... بصى و ماردش عليا لانى مش منتقبة


عدل سابقا من قبل HAMDY في الجمعة 20 أغسطس 2010, 10:40 pm عدل 1 مرات (السبب : تعديل وحذف)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الجمعة 20 أغسطس 2010, 11:00 pm

في البداية .. ماتزعليش مني لاني حذفت اخر جزء في تعليقك

هدفنا من الموضوع هو بيان الحكم الشرعي في موضوع النقاب ..

سلوكيات الناس في مصر او السعودية او في اي مكان

ليست موضوعنا وليست حجة علينا

ومن حق كل انسان ان يأخذ بالرأي الذي يطمئن اليه قلبه


عدل سابقا من قبل HAMDY في الجمعة 20 أغسطس 2010, 11:36 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسامة
Extreme Member
Extreme Member


مركز التسجيل: داخل مصر


مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الجمعة 20 أغسطس 2010, 11:29 pm

يا جماعة الاحاديث اللي زي الحديث اللي بيقول أن المرأة بتقبل في شكل شيطان و الكلام ده أحاديث مشكوك في أمرها لأنها تنافي العقل حتى لو موجودة في البخاري !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابراهيم 2010
Newbie
Newbie



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الخميس 06 يناير 2011, 10:23 am

السلام عليكم اقول وبالله التوفيق الله سبحانه وتعالى اوجب على المراءة ستر وجهها ودالك لكرامة المراءة ونحن لانجعل كلام المشايخ حجة في امر بين لان الله قال اليوم اكملت لكم دينكم الدي يتبع الرخس باقوال العلماء اي ينتقي كلامهم ويتبع ما يجده سهلا من كلامهم فهدا يسمى التلفيق وهدا لا يجوز عند الاصوليين وانصح اخواني الا يطعنوا في مشايخ السعودية هدا خلاف العلماء ايش دخل الوهابية هنا اسال الله ان يهدينا ويجعلنا من المؤدبين في العلم الشرعي لان الشيخ محمد ابن عبد الوهاب مناكابر العلماء في نجد وهو المجدد وعنده كتاب لم يالف في الاسلام مثله يعني الرجل بلغ منزلة عظيمة من العلم مع سلامة منهجه وعقيدته فانصح نفسي واخواني الايتاطاولوا بكلامهم على العلماء لانهم ورتة الانبياء ومن كتب الشيخ كتاب التوحيد وكشف الشبهات واصول الثلاث والقواعد الاربع لمن ارادان يرجع لهم .............. اللهم اهدنا واهدي بنا وجعلنا سببا لمن اهتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hamdy
Admin.



مُساهمةموضوع: رد: أراء علماء الاسلام حول النقاب    الأحد 09 يناير 2011, 5:34 am

اخي الكريم ابراهيم

اولا مرحبا بك في المنتدي

ثانيا :: كل علمائنا الافاضل بارك الله فيهم محل تقدير واحترام

ثالثا : نحن لا نتتبع الرخص او نلفق يااخي

لاننا اوردنا راي علماء ثقات مشهور لهم بالعلم والامانة

ولم نأتي براي غريب أو شاذ

وتركنا الباب مفتوح لمن اراد ان يذكر او ينقل اراء علماء اخرين يحملون رأيا مغايرا

من حقك ان تركن الي الرأي الذي تقتنع به لكن من حقنا ايضا ان نأخذ نحن بغيره متي اقتنعنا به

الموضوع ليس هجوما علي النقاب او انتقاصا من شأن المنتقبات لاسمح الله

فهم اخواتنا واهلنا

ولكن الغرض هو توضيح ان الامر فيه خلاف فقهي بين العلماء

وليس من حق احد ان يلزمنا برأي معين دون غيره

دمت بخير اخي الكريم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

أراء علماء الاسلام حول النقاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

 مواضيع مماثلة

-
» علماء الفضاء فى العالم يبحثون آخر الاكتشافات على كوكب المريخ
» روايات تاريخ الاسلام - المملوك الشارد | جُرجي زيدان | [ رواية ] | PDF | روابط مباشرة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جامعة القاهرة للتعليم المفتوح - منتديات المنار التعليمية ::  :: -